الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

هل تأخذ من تركة أبيها الكافر ؟

سؤال وجواب رقم ١٨٬٣٥٩

السؤال

أنا امرأة فرنسية مَنَّ الله عليَّ بالإسلام ، وزوج مسلم ـ ولله الحمد ـ ، مات والدي على غير الإسلام ، وترك ميراثا ، وأنتم تعلمون أن المواريث في هذا البلد فرنسا تقسم على الورثة بالتساوي ، أمي على قيد الحياة ، ولديّ أخوان وأخت ، وكلهم على غير الإسلام .

سؤالي هو :

كيف أتصرف في هذا الميراث ؟ هل أتركه ؟ هل آخذه ؟ وإذا أخذته هل أنتفع به ؟ هل أدّخره لأبنائي ؟ هل أعطيه لزوجي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحكم المقرر عند عامة العلماء أن المسلم لا يرث من الكافر، سواء كان الكافر حربيا أو غيره، وإلى هذا ذهب الأئمة الأربعة.

لما روى البخاري (6764) ، ومسلم (1614) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ).

قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله :

" وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يرث المسلم الكافر) مِن نَقل الأئمة الحفاظ الثقات ، فكل من خالف ذلك محجوج به ، والذي عليه سائر الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار مثل مالك والليث والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وسائر من تكلم في الفقه من أهل الحديث أن المسلم لا يرث الكافر ، كما أن الكافر لا يرث المسلم إتباعا لهذا الحديث وأخذا به وبالله التوفيق" انتهى من " التمهيد " (9/164) .

وقد عرضت هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، فقال :

" تقول لقرابتها : أنا لا حق لي في هذا الميراث بحسب ديني ، فإذا سمحتم لي أخذته كهدية ".

انتهى.

وإذا أخذت المال – بطريق الهبة - فهو كسائر أموالك ، وأنت فيه بالخيار بين إنفاقه أو ادخاره أو إعطائه زوجك أو أولادك .

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ١٨٬٣٥٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹