الفقه وأصوله · شروط وجوب الحج

حكم تأخير الإنجاب للتمكن من أداء الحج

سؤال وجواب رقم ١٩٬٠١٧

السؤال

هل يجوز لرجل وامرأة أن يستخدما موانع الحمل لمدة 5 أو 6 أشهر، لأنهما يريدان الذهاب للحج ولا يريدان للمرأة أن تعاني بسبب حملها، أو لوجود طفل معها، فالرجل والمرأة تزوجا حديثا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز للرجل والمرأة أن يستخدما ما يمنع الحمل لمدة ستة أشهر ونحوها، لهذا الغرض، وهو التمكن من أداء الحج ؛ لأنه يجوز تأخير الإنجاب للمصلحة التي يراها الزوجان.

جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي : " إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي بعد إطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء ، والخبراء في موضوع ( تنظيم النسل ) ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله .

وبناء على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية الإنجاب ، والحفاظ على النوع الإنساني ، وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد ؛ لأن إهداره يتنافى مع النصوص الشرعية وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه، والعناية به، باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها :

قرر ما يلي :

أولاً : لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب .

ثانياً : يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل ، أو المرأة ، وهو ما يعرف بالإعقام ، أو التعقيم ، ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية .

ثالثاً : يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب ، بقصد المباعدة بين فترات الحمل ، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً، بحسب تقدير الزوجين ، عن تشاور بينهما وتراضٍ ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر ، وأن تكون الوسيلة مشروعة ، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم " انتهى من "مجلة مجمع الفقه" العدد 5 ج 1 ص 748

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·شروط وجوب الحج

سؤال رقم ١٩٬٠١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب شروط وجوب الحج ‹