الفقه وأصوله · الجنايات

هل يؤخذ بقول الزوج أم الزوجة عند وجود العذر المبيح للإجهاض

سؤال وجواب رقم ١٩٬٥٨٣

السؤال

إذا كان الحمل يشكل خطرا على حياة الأم ، ولكن الزوج يرفض الإجهاض ، فمن له حق اتخاذ القرار ببقاء الحمل أو إجهاضه ، الزوج أم الزوجة؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً : سبق الكلام عن الإجهاض وبيان تحريمه إلا في حالات خاصة ، وللوقوف عليها ينظر جواب السؤال (13319) .

ثانياً : إذا كان الحمل يُضِرُّ بصحة الأم ، كما لو كان بقاء الجنين خطراً على حياة الأم ، بحيث أكَّد الأخصائيون مِن الأطباء أن حياة الأم في خطر إذا استمر حمْلها ، ففي هذه الحال العبرة بقول الزوجة ، لأن الضرر واقع عليها وليس للزوج أن يلزمها بما فيه الإضرار بها .

وقد قال الله تعالى : ( لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) سورة البقرة/233 ، أي: لا يحل أن تضار الوالدة بسبب ولدها، إما أن تمنع من إرضاعه، أو لا تعطى ما يجب لها من النفقة، والكسوة أو الأجرة " . انتهى من "تفسير السعدي" (1/104)

فلا يجوز أن يكون الوالد سبب وقوع الضرر على الأم .

وأما إذا كان الحمل ليس خطراً على الأم ولكن ثبت تشوه الجنين ، وكان عمره أقل من 120 يوماً، فلا يجوز الإجهاض في هذه الحالة إلا بموافقة الوالدين معاً ، لأن لكل منهما حقاً في الولد ، وليس في بقائه حتى يولد ضرر على الأم .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (12118) .

وينظر جواب السؤال (45177) ، (20597).

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·الجنايات

سؤال رقم ١٩٬٥٨٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الجنايات ‹