الفقه وأصوله · الاستثمار

المضاربة اليومية في الأسهم النقية ليست قمارا

سؤال وجواب رقم ١٩٬٨٨٤

السؤال

أنا كنت أبيع وأشتري في الأسهم النقية ، وخرجت ، ولم أعد أتداول ، وأريد أن أرجع لأبيع واشتري ولو مضاربة يومية ؛ لكي استفيد ، ولكن تراودني أفكار ووساوس إن الأسهم غير نقية ، وبها غش ، ونجش ، وخاصة من الشركات ؛ لأن الشركات تؤمن تأمينا تجاريا .

وأقول كذلك : يمكن إن الشركة اقترضت ربا ولم توضح ، ولو بعد سنين ، أو من بداية الافتتاح ، واعتبر مشارك معهم في الإثم ، وأقول كذلك : إن البنك الذي أتداول عن طريقه ويأخذ عمولة عن طريق البيع والشراء حتي ولو كان من البنوك النقية فأنه يتعامل مع شركات التأمين التجاري وهو رباء ، وأعتبر مشارك معهم في الرباء ، وإن تجارة الأسهم تلهي عن ذكر الله ، والخشوع في الصلاة للتفكير بها ، وبها غش ، وغيره .

سؤالي :

هل الأسهم نقيه مائة بالمائة ولا عليها غبار ؟ وهل يجوز أن أعود للبيع والشراء في الشركات النقية ؟

وهل يجوز المضاربة اليومية بيع وشراء ؟ وهل هي من باب القمار ؟

كما يقول بعض المشايخ البيع والشراء بفارق الأسعار المضاربة اليومية في الشركات النقية فقط ماذا ترون ؟ وهل أكمل التداول في الأسهم النقية أم أترك لوجود شبهة ؛ لأنى لا أريد أن أدخل بتجارة ولو بها واحد بالمائة حرام وربا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

يجوز التعامل بالأسهم النقية ، سواء بالمشاركة فيها والاستفادة من ريعها، أو بالاتجار والمضاربة اليومية.

والمراد بالأسهم النقية: أسهم الشركات التي لا تتعامل معاملات محرمة ، كالإقراض أو الاقتراض بالربا] ، فهي نقية بنقاء أموالها ، وبعدها عن الحرام.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م ، بشأن الأسهم :

"أ- بما أن الأصل في المعاملات الحل ، فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.

ب - لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم ، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها.

ج - الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات ، كالربا ونحوه ، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة" انتهى من مجلة المجمع (عدد 6، ج2 ص 1273 والعدد السابع ج 1 ص 73 والعدد التاسع ج2 ص5).

وانظر: سؤال رقم : (112445) ، ورقم: (83969) .

ويمكن معرفة الأسهم النقية عن طريق الاطلاع على القوائم التي يصدرها المختصون كالدكتور محمد بن سعود العصيمي، والدكتور يوسف الشبيلي.

وينبغي أن تدع الوسوسة، فإنها شر عظيم، وانظر السؤال رقم : (107150) ، فما قال أهل الاختصاص: إنه سهم نقي ، جاز الإسهام فيه، والمضاربة اليومية ، ولا يلتفت إلى كون الشركة تؤمن تأمينا تجاريا، فإن هذا منه ما هو إجباري ، فلا تستطيع الجزم بأن كل تأمين تفعله الشركة أنه محرم .

ثانيا:

إذا كان السهم مباحا، فلا حرج في الاتجار فيه بيعا وشراء، وهو المراد بالمضاربة اليومية ، فإذا اشترى السهم ، ترقب ارتفاعه فباعه، وهذا جائز لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) البقرة/275 .

ولا يعتبر ذلك قمارا، فإن القمار دفع مال-في غير بيع ولا شراء- على أمل الحصول على أكثر منه.

سئل الدكتور محمد بن سعود العصيمي حفظه الله: "لقد اشتريت أسهمًا فى شركة (أميانتيت وسيسكو) وثمار واللجين والبلاد والقصيم الزراعية. هل يجوز لي أن أشتري فى هذه الأسهم لمدة أسبوع مثلاً ؟ وإذا حصلت على مكسب عشر ريالات مثلاً هل أبيع؟ يعني مضارب بطيء. فهل يجوز ذلك؟ علمًا بأني لم أقدم على ذلك إلا بعد أن سمعت بعض الناس يقولون: إن المضاربة ليس فيها شيء وهم ليسوا مفتين ولكن يسمعون من الناس.

فأجاب: " تجوز المضاربة في الأسهم النقية، وليست أميانتيت منها .

وسواء كنت مضاربًا يوميًا ، أو أسبوعيًا ؛ فالأصل الجواز.

وهناك مساوئ في المضاربة اليومية والسريعة، ولكن المنع متعذر من الناحية العملية. والله أعلم" انتهى من "موقع طريق الإسلام".

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الاستثمار

سؤال رقم ١٩٬٨٨٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الاستثمار ‹