الفقه وأصوله · الهدية والهبة والعطية

وهبت أبناءها عقارات في حياتها ثم اعترض أحد الأبناء على نصيبه من الهبة بعد وفاة الأم .

سؤال وجواب رقم ١٩٬٨٨٨

السؤال

قامت جدتي قبل أكثر من ثلاثين عاما بإعطاء وتمليك أبنائها عقارات ، كل منهم حسب المدينة التي يسكن بها ، وكل منهم راض عنما أخذ ، وراضي بالتوزيع ، ولم يعترض أي أخ فيهم على الآخر ، والآن بعد مرور كل هذا الزمن أكثر من ثلاثين عاما قام أحد الإخوة بالاعتراض ، حيث أصبحت عقارات إخوته تساوي مبالغ ضخمة أكثر من عقاره بكثير ، رغم إن عقاره وقت التوزيع كان أغلى من إخوته بكثير ، والآن بعد أن توفيت جدتي ـ رحمة الله عليها ـ أصبح يطالب بأنه يجب أن تقسم كل تلك العقارات التي وزعتها عليهم ضمن الورثة .

فما الحكم الشرعي في ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا وهبت الجدة لأبنائها عقارات متساوية ، أو متفاوتة ، بحسب المدن التي يقطنون فيها، ورضوا بذلك ، وهم بالغون راشدون ، وقبض كل منهم هبته ، فهي هبة لازمة ، وقد ملك كل واحد منهم ما أخذ، وليس لأحدهم المطالبة بعد وفاتها بجعل هذه العقارات من التركة ؛ لأنها بالهبة قد خرجت عن ملك الجدة ، وصارت ملكا لمن وُهبت له.

وإن كان فيهم وقت الهبة من هو غير بالغ أو رشيد ، وكان في الهبة جور وتفضيل : لزم رد الهبات إلى التركة وتقسيمها القسمة الشرعية، على الراجح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "يجب على الرجل أن يسوي بين أولاده في العطية ، ولا يجوز أن يفضل بعضا على بعض، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حيث نهى عن الجور في التفضيل وأمر برده.

فإن فعل ، ومات قبل العدل : كان الواجب على من فُضّل أن يتبع العدل بين إخوته؛ فيقتسمون جميع المال - الأول والآخر - على كتاب الله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين" انتهى من " مجموع الفتاوى " (31/ 297).

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الهدية والهبة والعطية

سؤال رقم ١٩٬٨٨٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الهدية والهبة والعطية ‹