الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
استخدام أموال الشركة للأغراض الشخصية .
السؤال
نحن نعمل في شركة عامة ونقوم باستخدام الآلات وأدوات الشركة في تصوير بعض المقالات الإسلامية لكي يستفيد منها غيرنا ، ونقوم بالاستماع إلى خطب الشيوخ والدعاة والقرآن الكريم من خلال الكمبيوتر مع العلم أنه لا يتعارض مع وقت العمل وإنما في وقت الفراغ بعد الانتهاء من العمل ، فهل يجوز لنا ذلك وأما فيما سبق هل التوبة عنه تكفي .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
استخدام آلات التصوير ونحوها مما فيه استهلاك لآلات العمل لا يجوز ، حتى وإن كان بغرض توزيع المقالات الإسلامية ، لأن الموظف أمين على ما أعطي ، وأمين على ما كلف به ، فلا يجوز التصرف فيما ائتمن عليه في غير مصلحة العمل .
فإن كانت الشركة خاصة ولها مالك معين ، وكان المالك يسمح بمثل تلك الاستخدامات فلا حرج ، لأنه بمنزلة التبرع ممن يملك ، أما إن كانت حكومية فلا يجوز ذلك ، حتى لو أذن رئيسك في العمل ، لأنه لا يملك ذلك لنفسه فكيف يملكه لغيره .
ومثل ذلك استخدام الكمبيوتر للاستماع إلى المحاضرات والقرآن الكريم ، لا سيما إذا كان ذلك يستدعي اتصالا بشبكة الإنترنت ونحو ذلك مما فيه تكلفة على العمل .
أما إن كان لا يستدعي تكلفة إضافية فلا تزال الشبهة قائمة ، لأنه استهلاك لجهاز الكمبيوتر في غير مصلحة العمل .
وحاصل الأمر أنه لا يجوز الإقدام على مثل هذا العمل ، وعليكم التوبة إلى الله عز وجل ، ورد ما استهلكتموه .
فإن كنتم قد استهلكتم أوراقا للتصوير ، فعليكم رد مثلها ، ومثل ذلك رد استخدام آلة التصوير ، فإن لم تستطيعوا تقدير ثمن استخدام آلة التصوير ، فتحروا ما يكون فيه إبراء لذمتكم ، ويمكنكم أن تجعلوا بدل ذلك الاستخدام أوراقا أو نحو ذلك ، مما فيه مصلحة العمل .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم استخدام سيارات الدولة للأغراض الشخصية ?
فأجاب رحمه الله : " استخدام سيارات الدولة وغيرها من الأدوات التابعة للدولة كآلة التصوير وآلة الطباعة وغيرها لا يجوز للأغراض الشخصية الخاصة ، وذلك لأن هذه للمصالح العامة ، فإذا استعملها الإنسان في حاجته الخاصة فإنه جناية على عموم الناس ، فالشيء العام للمسلمين لا يجوز لأحد أن يختص به ، ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم الغلول ، أي أن يختص الإنسان بشيء من الغنيمة لنفسه ، لأن هذا عام ، والواجب على من رأى شخصا يستعمل أدوات الحكومة أو سيارات الحكومة في أغراضه الخاصة أن ينصحه ويبين له أن هذا حرام ، فإن هداه الله عز وجل فهذا هو المطلوب ، وإن كانت الأخرى ، فليخبر عنه ، لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) قالوا : يا رسول الله ، هذا المظلوم فكيف الظالم ؟ قال ( تمنعه من الظلم ، فذلك نصرك إياه ) أو فذلك نصره ."
وسئل : وإذا كان رئيسه راض بهذا ، فهل هناك حرج ؟
فأجاب رحمه الله : " ولو رضي الرئيس بهذا لأن الرئيس لا يملك هذا الشيء فكيف يملك الإذن لغيره فيها " لقاء الباب المفتوح س 238
انظر السؤال رقم ( 40509 ، 4651 ) .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٢٠٬٤٣٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
