الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
يعمل في شركة محلية متعاقدة مع شركة أجنبية ولديه إشكالات متعلقة بذلك.
السؤال
منذ عدة سنوات كنت أعمل فى شركة مصرية ، وهذه الشركة المصرية كانت تعمل مع شركة فرنسية تنفذ لها أعمالها بنظام اليومية ، وأنا كنت من هؤلاء العمال نعمل لصالح الشركة المصرية لصالح الشركة الفرنسية ، وراتبى آخذه من الشركة المصرية ، وعقدى معها ، وحينما استلمت العمل قال إخوانى فى العمل : نحن نعمل هذا العمل فى خمسة عشر يوما ، وأنت أفعل مثلنا ؛ ليكون النظام واحد ، وهذا العمل لا يزيد عن عشرة أيام ، ورأيت أن المدير فى الشركة المصرية يقرهم على ذلك ، ويراهم يماطلون فى الوقت ولا يتكلم ؛ حتى تستفيد الشركة من هذه الزيادة فى الوقت ، لأنهم يتحاسبون علينا باليومية يعنى لو يومى عند الشركة المصرية مائة جنيها تأخذ على من الشركة الفرنسية ألف جنيها ، تعطينى مائه ، وتأخذ الباقي ، وظللت على هذا الحال ما يقارب العام والنصف ، وأحسست أن ما أفعله غير جائز ، فسألت إمام المسجد فى هذا الأمر ، فقال لى : أعلم المسؤول عنك أنك تسطيع أن تنجز العمل فى أقل من ذلك ، وإذا رفض يتحمل هو الوزر ، ففعلت ، قال لي : المسؤول المباشر لا ، هذا الوقت مناسب ، فجلست معهم فترة ، وانتقلت لعمل آخر ، وضميرى لم يرتاح ، أحس أننى تعاونت مع الشركة المصرية على غش الشركة الفرنسية ، فسألت شيخ فقال لى : تصدق بجزء من المال عنهم ففعلت ، ومرت فترة وقرأت فى النت أن من قصر فى الدوام يحسب مقدار هذا الوقت ويرجعه للشركة ، فلو حسبت الوقت يتبقى لها عندى كثير ، فاتصلت بمدير العمل وقتها ، فقال لى : إننا لم نكن نرتبط معهم بأيام محددة ، وقال لى : إنهم فى الأخير رابحون ، فماذا أفعل أخاف أن يقتصوا منى يوم القيامة ، وهذه شركة عالمية ، ولا أعرف أصحابها ولا مكانهم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الموظف إذا حضر إلى عمله، وسلم نفسه لإدارته، وجعل نفسه تحت تصرفها، استحق راتبه، سواء كلف بعمل أو لا؛ لأن الأجير الخاص-وهو من قُدر نفعه بزمن معين ، وهو وقت العمل- يستحق أجرته بتسليم نفسه لرب عمله في هذا الوقت، عمل، أو لم يعمل.
قال في "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (2/236) : " ويستحق الأجر بتسليم نفسه مدته ، وإن لم يعمل كأجير شخصٍ لخدمته أو رعي غنمه " انتهى.
وقال في "كشاف القناع" (4/33) : " ويستحق الأجير الخاص الأجرة بتسليم نفسه ، عمل أو لم يعمل ؛ لأنه بذل ما عليه " انتهى .
وعليه فأنت لم تقصر في دوامك، وأديت ما طلب منك.
وأما كون الشركة المصرية تتعمد إطالة الزمن مع الشركة الفرنسية ، وتتباطأ في تنفيذ الأعمال، فهذا محل نظر؛ لأن الظاهر أن الشركة الفرنسية مطلعة على ذلك، راضية به، والمماطلة في العمل وتضييع الوقت في إنجازه مما لا يخفى على هؤلاء ولا غيرهم.
وعلى فرض وجود شيء مما ذكرت، فإن الذي يتحمل وزره هو الشركة، ما دمت قد سلمت نفسك للعمل وأديت ما طلب منك.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٢٠٬٥١٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
