الفقه وأصوله · البيوع المحرمة
هل يجوز الأخذ بالمذهب المالكي في طهارة الكلب وهل يجوز بيعه
السؤال
هل يجوز الأخذ بمذهب المالكية في طهارة الكلاب؟ وهل تجوز المتاجرة في الكلاب؟ و جزاكم الله خيرًا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
اختلف الفقهاء في الكلب هل هو طاهر أو نجس ؟
والراجح أن بدنه طاهر، وأن لعابه وريقه نجس؛ لأن الأصل الطهارة، وبهذا علم طهارة بدنه.
وأما نجاسة ريقه ولعابه فلقول النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رواه مسلم ( 279 ).
وفي رواية لمسلم ( 280 ) : ( إِذَا وَلَغَ الكُلْبُ في الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) .
وفي الموسوعة الفقهية (35/ 129): " يرى الحنفية أن الكلب ليس بنجس العين ، ولكن سؤره ورطوباته نجسة .
ويرى المالكية : أن الكلب طاهر العين لقولهم : الأصل في الأشياء الطهارة . فكل حي - ولو كلبا وخنزيرا - طاهر ، وكذا عرقه ودمعه ومخاطه ولعابه ، وإلا ما خرج من الحيوان من بيض أو مخاط أو دمع أو لعاب بعد موته بلا ذكاة شرعية - فإنه يكون نجسا ، فهذا في الحيوان الذي ميتته نجسة.
ويرى الشافعية والحنابلة : أن الكلب نجس العين" انتهى.
ثانيا:
لا حرج في الأخذ بما ذهب إليه المالكية من طهارة الكلب وريقه، لمن أداه اجتهاده لذلك، أو استفتى ، أو قلد ، من يثق بعلمه ممن قال ذلك، بشرط ألا يكون الحامل على هذا التقليد تتبع الرخص، وهوى النفوس ؛ فإن تتبع الرخص مذموم، وهو باب إلى التفلت من أحكام الشرع.
قال ابن حجر الهيتمي: "( فروع ) في التقليد يضطر إليها مع كثرة الخلاف فيها:
وحاصل المعتمد من ذلك : أنه يجوز تقليد كل من الأئمة الأربعة، وكذا من عداهم ، ممن حفظ مذهبه في تلك المسألة ، ودُوّن ، حتى عرفت شروطه ، وسائر معتبراته" انتهى من تحفة المحتاج (10/ 109).
وينظر في تتبع الرخص: السؤال رقم (192787) .
ثالثا:
لا يجوز بيع الكلب ولا الاتجار فيه، سواء كان كلب صيد أو غيره؛ لما روى البخاري (2083) ومسلم (2930) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) .
وروى البخاري (1944) عن أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) .
وينظر: سؤال رقم (69818).
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·البيوع المحرمة
سؤال رقم ٢٠٬٦٢٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في البيوع المحرمة
- اشترك في ( كليك نت) قبل العلم بالتحريم فهل له أن يتم شراء السلعة ؟#31733
- يعطي بائع الذهب مالا على التدريج حتى إذا بلغ حدا معينا اشترى منه ذهبا بقدره#31156
- حكم شراء عملات يغلب على الظن أنها مسروقة#30904
- هل يجوز عمل كعكة تقدم للطفل في عيد ميلاده بدون إقامة حفلة ؟#30737
- هل له إتلاف جهاز البلايستيشن إذا كان سيؤدي إلى غضب والدته؟#30342
- حكم العمل في تصنيع طعام الحيوانات المشتمل على لحم الخنزير#30156
