الفقه وأصوله · الشركة
ما حكم الشركة إذا شرط الشريك استرداد ماله كاملا عند خروجه منها؟
السؤال
لقد استثمرت في مشروع مطعم مع صهري "شقيق زوجي"، وبلغ إجمالي رأس المال 8 لأخ، وتقاسمنا 4 آلاف لأخ، كل واحد نصيبه من رأس المال ٤ لآخر، هو يدير العمل بمفرده، وأنا أتقاسم معه الأرباح والخسائر، على أساس يومي، بنسبة نصيبي 15٪ ربح وخسارة، إذا تم إغلاق المشروع بشكل دائم، وكانت هناك خسارة فسأخسر 50٪ من رأسمالي، وإذا خرجت في المنتصف قبل إغلاق المشروع أو في حال أخرجني شقيق زوجي من المشروع، فسأحصل على رأسمالي بالكامل، هل هناك شيء يجب علي تصحيحه في هذا؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
يجوز اشتراك شخصين بماليهما، وعمل من أحدهما، وهي شركة مركبة من العِنان والمضاربة.
ثانيا:
الخسارة في الشركة إذا لم تكن بتعدٍّ أو تفريطٍ من العامل، فهي على الشريكين بقدر رأس مالهما، فيلزم أن تكون عليك الخسارة بنسبة 50% سواء حسب الربح والخسارة يوميا أو شهريا أو سنويا.
فلا يصح أن تكون الخسارة التي عليك 15%.
وأما الربح فبحسب الاتفاق، لا يرتبط برأس المال.
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/ 22): " الخسران في الشركة على كل واحد منهما [يعني: الشريكين]، بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة [أي: الخسارة] أثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما" انتهى.
وفي "الموسوعة الفقهية" (44/6): " اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة: تكون على الشركاء جميعا، بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك.
قال ابن عابدين: ولا خلاف أن اشتراط الوضيعة بخلاف قدر رأس المال: باطل.
كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئا من الخسارة، وتكون الخسارة كلها على رب المال، وذلك على خلاف الربح، فإنه يكون بحسب الشرط.
إلا أن الفقهاء نصوا على أن المضارب لو ربح ثم خسر، أُخِذَت الخسارة من الربح، ما دامت المضاربة مستمرة " انتهى.
ثالثا:
لا يجوز في الشركة ضمان رأس المال، فهذا شرط باطل، وهو مفسد للعقد عند جماعة.
قال ابن قدامة رحمه الله: " متى شرط على المضارب ضمان المال , أو سهماً من الوضيعة , فالشرط باطل. لا نعلم فيه خلافا. نص عليه أحمد. وهو قول أبي حنيفة , ومالك" انتهى من "المغني" (5/40).
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (38/64): " نص الحنفية والمالكية على أنه لو شرط رب المال على العامل ضمان رأس المال، إذا تلف أو ضاع بلا تفريط منه: كان العقد فاسدا" انتهى.
فقولك: إنك في حال خروجك من الشركة تحصل على رأس مالك كاملا، لا يجوز بهذا الإطلاق، بل يقيد: فيما إذا لم تكن خسارة، فإن وجدت خسارة ففيها تفصيل:
فإن كانت بتفريط من العامل، فالخسارة عليه، ويضمن لك رأس مالك.
وإن كان بغير تفريط منه، تحملت نصف الخسارة.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الشركة
سؤال رقم ٢١٬١٣٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الشركة
- هل يحق للشريك المنسحب أن يأخذ رأس ماله كاملًا؟#31653
- يريد أن يشارك في تجارة بعضها محرم ويجعل نسبة الربح المحرمة من نصيب شريكه .#31637
- لا يجوز أن يعطى أحد الشركاء جزءا أو نسبة من رأس المال#31607
- حكم إنشاء رئيس مجلس الإدارة، شركة خاصة به تشتري من الشركة الأم وتبيع لعملائها دون علم بقية الشركاء#31517
- حكم الاستثمار مع كون العائد ثابتا، أو مقابل سكن مجاني#31488
- حكم عمل تصاميم للقمصان ومشاركة أمازون في بيعها#31436
