الفقه وأصوله · الشركة

توفي شقيقه وهو شريكه في محل فكيف يفعل مع ورثته ؟

سؤال وجواب رقم ٢٬١٩٣

السؤال

أمتلك محلا لخدمات الإنترنت ، قمت بفتح شراكة مع أخي بمبلغ متساوٍ ، أما أخي فقد توفي منذ سنة 2010 م ، واستمررت في الخدمة بهذا المحل وكنت أمنح المدخول الشهري إلى ورثته بالتساوي ( أمي ، الزوجة ، والأبناء ) ، والآن أريد أن أغيِّر من نشاط المحل إلى بيع عتاد الإعلام الآلي وأحل الشراكة .

السؤال:

- هل يجوز لي أن أبيع العتاد الحالي وأقسم العائد منها بيني وبين ورثته ؟

- هل يجوز لي أن أشتري بعض العتاد لنفسي وأمنح قيمته لورثته ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

ينبغي عليك الحذر - أخي - من الكسب الذي يشتمل على محاذير شرعية ، فإن كانت خدمات الإنترنت تشتمل على مخالفات من موسيقى وأفلام - أو ما شابه - من طلبات الزبائن : فينبغي اجتناب هذه المعاملات والحرص على نقاء الكسب ، وانظر ضوابط فتح محلات للإنترنت جوابي السؤالين (34672 ) ، (47396 ) .

ومثل هذا يقال إن تم تحويل المشروع إلى معدات إعلام فلا تباع أدوات الإعلام للقنوات الهابطة أو للذين يستخدمونها في المنكرات ، وانظر جوابي السؤالين (41105 ) ، (106925 ) .

ثانياً:

هذه الشراكة مع أخيك – رحمه الله - له منها نصف الربح ولك النصف الآخر ، وتوزع حصة أخيك على ورثته على قدر ما يستحقون من الميراث ، فتأخذ الأم سدسه وزوجته ثمنه وأولاده يأخذون الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين .

وبما أن مال الشركة منكما وأنت من يقوم بالعمل فإن هذه الشركة تسمى " شركة العِنان " وهي متفق على صحتها ، ولك أن تخصص مبلغا مقطوعا كل شهر ، أو كل يوم ، على حسب نظام الأجور المتبع ، أو تخصص نسبة معينة من الربح ، تأخذها لنفسك مقابل الإدارة ، على النحو الذي يأخذه غيرك ، لو كان هو المدير .

وانظر جواب السؤال رقم (145181 ) .

وهذه الشراكة ، وتلك القسمة ، متوقفة على إذن ورثة أخيك لك بالاتجار في مال مورثهم ، فإن لم يأذنوا لك : فعليك بفض الشراكة وإعطائهم حصصهم من رأس المال والربح الناتج منه ، وانظر جواب السؤال رقم ( 4089 ) .

وكل ما في المحل من عتاد وغيره فهو بينك وبين ورثة أخيك بالتساوي ، وأنت مؤتمن على تلك الشركة وأموالهم ، فإذا رغبت بشراء شيء مما فيه لنفسك ، أو رغبت بشراء حصتهم كلها من الشركة ، فلك ذلك على أن تتقي الله تعالى في تقدير ثمنها بما تستحقه مما يعادل – أو يزيد – من سعرها في السوق ؛ والأسلم لك هنا أن تختار ثقة أمينا ، يثمن لك ما في الشركة ، لترفع عن نفسك الحرج بذلك .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الشركة

سؤال رقم ٢٬١٩٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الشركة ‹