الفقه وأصوله · الطب والتداوي

حكم إجراء التجارب على نسيج الخنزير لغرض البحث العلمي

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٢٣٢

السؤال

أنا طالب مسلم أدرس الدكتوراه في الصيدلة في بريطانيا، وقد واجهت مشكلة ، وهي أنه علي أن أختبر الدواء على نسيج خنزيري، هو نسيج نحصل عليه من فم الخنزير مباشرة بعد الذبح، ليس علي التعامل مع الخنزير فقط ، علي العمل على ذلك النسيج، سألبس القفازات على كل حال أثناء معالجة النسيج . هل هذا حلال أم حرام ؟ النسيج سيستخدم للاختبار فقط ، ولن يدخل في تركيب الدواء بأي طريقة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان الغرض من هذه التجارب اختبار دواء مباح للإنسان أو للحيوان المباح اقتناؤه، فلا حرج في ذلك، مع توقى مباشرة لحم الخنزير بدون قفاز أو نحوه ؛ لأن لحمه ، وأجزاءه ، وما يخرج منه : نجس كله ؛ والواجب التوقي من النجاسات ، قدر الإمكان .

والاحتراز من تلوث البدن أو الثوب ، بما يخرج منه .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين: " نحن ندرس في إحدى الجامعات بكلية العلوم قسم الأحياء، وفي أثناء دراستنا نحتاج إلى تشريح بعض الحيوانات، مثل الضفادع والفئران وغيرها، لغرض التعليم والدراسة، فما حكم هذا التشريح؟

فأجاب: " التشريح إذا دعت الضرورة إليه : فلا بأس به .

ولكن يجب أن يعمل لهذه الحيوانات ما يجعلها لا تحسّ بالألم وقت التشريح .

وكذلك يجب أن يلاحظ أنّ الحيوانات التي تكون نجسةً بعد الموت ، فإنّه يجب التطهر منها " انتهى من في "فتاوى الحرم المكي" (1166).

وقال الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله: " تشريح الخنزير لأغراض علمية لا بأس به .

وهو نجس ؛ فلا بد من مسّه بحائل .

وإن احتيج إلى مباشرته : فلا بأس ؛ على أن تُغسل الأيدي بعده" انتهى من جواب السؤال رقم (8509).

ولا يجوز عمل هذه التجارب لصنع دواء لعلاج الخنازير نفسها ، أو تحسين إنتاجها ونحو ذلك؛ لأن الخنزير حيوان محرم لا يسعى في إبقائه وتحسين إنتاجه.

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٢٢٬٢٣٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹