الفقه وأصوله · أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر

طاف للعمرة من داخل الحِجْر

سؤال وجواب رقم ٢٬٢٨٩

السؤال

امرأة وزوجها أخذا عمرة وطافا ستة أشواط وفي الشوط السابع دخلا ما بين الكعبة والحِجْر ثم رجعا إلى بلدهما . فما الحكم في هذه الحالة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

"الطواف الذي يدخل فيه الإنسان بين الحِجْر وبين الكعبة طواف ناقص ، لأن الواجب أن يكون الطواف بجميع الكعبة مع الحِجْر لقول الله تعالى : (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الحج/29 ، وإذا كان ناقصاً لم يكن عليه أمر الله ورسوله . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه .

وبهذا يتبين أن طواف هذين الشخصين – الرجل وزوجته – طواف غير صحيح ، فيجب عليهما الآن ، فوراً أن يلبسا ثياب الإحرام ، وأن يذهبا إلى مكة فيطوفا بنية العمرة ، ويسعيا ويقصرا، أو يحلق الرجل وتقصر المرأة ، وبذلك يحلان من إحرامهما . هذا هو الواجب عليهما الآن .

وأما ما ارتكباه من فعل المحظور وهو صادر عن جهل منهما فلا إثم عليهما فيه ولا فدية ، لقول الله تبارك وتعالى : (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) البقرة/286 ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال : (قد فعلت)" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 352، 353) .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر ‹