الفقه وأصوله · الطب والتداوي

حكم إجراء الدارسات والأبحاث على الكلاب ، ولمس الحمض النووي الخاص بها

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٤٣٠

السؤال

هل يجوز للمسلم أن يلمس خلية الكلب و DNA (الحمض النووي) الخاص به ؟ وأنا أدرس بكوريا حيث يستخدمون خلية الكلب لدراسة هيئة البروتين في الكلب ، فما حكم ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج من إجراء الأبحاث والتجارب والدراسات على الكلاب ، ولو اقتضى الأمر ملامستها أو ملامسة بعض أعضائها ؛ لأن المنهي عنه في الشرع هو اقتنائها مع عدم وجود حاجةٍ تقتضي ذلك .

ولكن يلزم مَنْ مَسَّ شيئاً من أجزاء الكلب أن يغسل ما أصابه منه سبع مرات أولاهن بالتراب ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رواه مسلم ( 279 ) .

قال النووي رحمه الله : " وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْن وُلُوغ الْكَلْب وَغَيْره مِنْ أَجْزَائِهِ ، فَإِذَا أَصَابَ بَوْله ، أَوْ رَوْثه ، أَوْ دَمه ، أَوْ عَرَقه ، أَوْ شَعْره ، أَوْ لُعَابه ، أَوْ عُضْو مِنْ أَعْضَائِهِ شَيْئًا طَاهِرًا فِي حَال رُطُوبَة أَحَدهمَا وَجَبَ غَسْله سَبْع مَرَّات إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ " انتهى من "شرح صحيح مسلم " (3/185) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وأما مس هذا الكلب ، فإن كان مسه بدون رطوبة فإنه لا ينجس اليد , وإن كان مسه برطوبة ، فإن هذا يوجب تنجيس اليد على رأي كثير من أهل العلم , ويجب غسل اليد بعده سبع مرات , إحداهن بالتراب " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/246) .

وقد سبق ذكر الخلاف في طهارة الكلب ونجاسته وبيان أقوال العلماء في جواب السؤال (69840) .

والقول بنجاسته هو مذهب الشافعية والحنابلة ، واختيار اللجنة الدائمة للإفتاء ، فقد جاء في "فتاوى اللجنة" (23 /89) : " الكلب كله نجس ، لعابه وغيره " انتهى .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٢٣٬٤٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹