الفقه وأصوله · الطب والتداوي
حكم إجراء الدارسات والأبحاث على الكلاب ، ولمس الحمض النووي الخاص بها
السؤال
هل يجوز للمسلم أن يلمس خلية الكلب و DNA (الحمض النووي) الخاص به ؟ وأنا أدرس بكوريا حيث يستخدمون خلية الكلب لدراسة هيئة البروتين في الكلب ، فما حكم ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج من إجراء الأبحاث والتجارب والدراسات على الكلاب ، ولو اقتضى الأمر ملامستها أو ملامسة بعض أعضائها ؛ لأن المنهي عنه في الشرع هو اقتنائها مع عدم وجود حاجةٍ تقتضي ذلك .
ولكن يلزم مَنْ مَسَّ شيئاً من أجزاء الكلب أن يغسل ما أصابه منه سبع مرات أولاهن بالتراب ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رواه مسلم ( 279 ) .
قال النووي رحمه الله : " وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْن وُلُوغ الْكَلْب وَغَيْره مِنْ أَجْزَائِهِ ، فَإِذَا أَصَابَ بَوْله ، أَوْ رَوْثه ، أَوْ دَمه ، أَوْ عَرَقه ، أَوْ شَعْره ، أَوْ لُعَابه ، أَوْ عُضْو مِنْ أَعْضَائِهِ شَيْئًا طَاهِرًا فِي حَال رُطُوبَة أَحَدهمَا وَجَبَ غَسْله سَبْع مَرَّات إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ " انتهى من "شرح صحيح مسلم " (3/185) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وأما مس هذا الكلب ، فإن كان مسه بدون رطوبة فإنه لا ينجس اليد , وإن كان مسه برطوبة ، فإن هذا يوجب تنجيس اليد على رأي كثير من أهل العلم , ويجب غسل اليد بعده سبع مرات , إحداهن بالتراب " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/246) .
وقد سبق ذكر الخلاف في طهارة الكلب ونجاسته وبيان أقوال العلماء في جواب السؤال (69840) .
والقول بنجاسته هو مذهب الشافعية والحنابلة ، واختيار اللجنة الدائمة للإفتاء ، فقد جاء في "فتاوى اللجنة" (23 /89) : " الكلب كله نجس ، لعابه وغيره " انتهى .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي
سؤال رقم ٢٣٬٤٣٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطب والتداوي
- حكم العلاج بـ " الطاقة الحيوية " وبيان حال المدعو " أحمد عمارة "#31779
- التداوي بالعسل وبماء زمزم ليس من الشعوذة#31737
- ما حكم استعمال دواء مصنوع من النحل الميت؟#31490
- حكم استعال الحشيشة والمريجوانا لتخفيف الآلام وحكم تدوال أسهم شركات الأدوية المرتبطة بها#31439
- محبة المرض، وحكم طلب الشفاء منه .#31419
- هل أبوال كل الإبل فيها شفاء أم ذلك مقصور على إبل المدينة ؟#31296
