الفقه وأصوله · الطب والتداوي

حكم إجراء عملية تكبير الأرداف

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٩٠٦

السؤال

ما حكم تكبير الأرداف بالعمليات التجميلية ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

عمليات التجميل على نوعين :

الأول : ما كان لمجرد زيادة الحسن والجمال ، مع تضمنه تغييراً دائماً للخلقة المعهودة ، فهذا محرم .

الثاني : ما كان لإزالة تشويه أو عيب ، أو دفع ضرر نفسي معتبر ، أو كان أمراً مؤقتاً لا يستمر طويلاً ، فهذا مباح .

وقد سبق بيان ذلك في أجوبة متقدمة ، وينظر جواب السؤال : (119278) ، (1006) ، (145604) ، (108860) .

وبناء على ذلك ، فإجراء عملية لتكبير الأرداف فيها تفصيل :

1- إن كانت الأرداف على الصفة المعهودة المناسبة للمرأة وعمرها ، فلا يجوز إجراء عملية لتكبيرها أو تصغيرها ، لأن ذلك لا يُفعل حينئذ إلا لمجرد الحسن .

2- وإن كانت على غير الصفة الطبيعية المعهودة ، وينشأ عنها ضرر نفسي معتبر ، فلا حرج في إجراء عملية لتكبيرها أو تصغيرها ، وتراعى الضوابط الشرعية المتعلقة بالاطلاع على العورة ، وطهارة المواد المستخدمة ، وخلوها من الضرر .

ويدخل في ذلك الحالات التي تُجرى فيها عمليات التكبير عند الإصابة ببعض الأمراض كالشلل ، أو عند التعرض للحوادث التي تؤثِّر على مظهر العضو وتجعله نحيفاً بشكل مشوّه .

وينبغي التأكيد في هذا المقام على أن جواز مثل هذه العمليات مقيد بشرطين :

الأول : ألا يوجد بدائل أخرى للجراحة ، فإن أمكن إزالة التشوّه بغير الجراحة لم يجز إجراؤها ؛ إذ الأصل حرمة جسم الإنسان المعصوم وعدم جواز الاعتداء عليه بشق أو جرح ما لم يكن لذلك مسوِّغ شرعي .

الثاني : ألا يترتَّب على إجراء العملية ضرر أو تشوّه يفوق الضرر الأصلي ؛ لأن الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف ، فإذا لم يغلب على ظن الطبيب نجاح الجراحة وزوال التشوّه دون ضرر أشد لم يجز إجراؤها .

‫ولهذا فيجب على الجرَّاح التحقق من الآثار الجانبية للمواد المزروعة ( خاصة الصناعية ) على المدى البعيد ، فإذا لم يتحقق من خلوها من هذه الأضرار : لم يجز حقنها دفعاً للضرر؛ إلا أن يكون ضرراً يسيراً في مقابل المصالح الكثيرة المرجوة منها .

ينظر : "أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي" ص 27 ، " عمليات التجميل " للدكتور صالح بن محمد الفوزان ضمن البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي الثاني حول القضايا الطبية المعاصرة ، المنعقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1431 هـ ، المجلد الثالث ، ص 2388 .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٢٣٬٩٠٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹