الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
تعمل في شركة مملوكة لجهات متعددة منها بنوك ربوية
السؤال
أعمل في شركة رأسمالها تملكه 5 جهات مختلفة ( منهم بنكان ربويان ) ، هذه الشركة التي أسستها الأطراف السابقة تملك قطعة أرض وتقوم بإدخال المرافق لها من صرف وكهرباء ومياه وتقوم بتقسيمها وبيعها للمستثمرين . عملية البيع إما فوري أو بالتقسيط مع حساب فوائد سنوية ثابتة تبلغ 7% سنويا علما بأن عملية البيع قد تتوقف أحيانا . وعملي في هذه الشركة في قسم السكرتارية ( عمل إداري ) ولقد كنت أقوم بالإنفاق والادخار من مرتبي خلال مدة عملي في الشركة والتي بلغت 5 سنوات دون علم مني بأن هذه الأموال قد تكون بها شبهة وهذه المدخرات في بنك إسلامي . فهل عملي في هذه الشركة ذات المال المختلط حلال أم حرام ؟ وما حكم ما قمت بادخاره وكيف أتصرف فيه ؟ وهل إذا كانت مكروهة فقط تدخل نار جهنم أو أتعذب بسببها ؟ أفيدوني وأنقذوني مما أنا فيه من حيرة وعذاب .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
العمل عند أصحاب الأموال المختلطة ، مكروه ، عند جمهور العلماء ، ولا يحرم إلا إذا كان العمل نفسه محرما أو فيه إعانة على ما هو محرم ، كالعمل في البنك الربوي نفسه .
والمكروه ليس محرماً ، فلا يأثم فاعله ، وإن كان الأولى بالمسلم تركه واجتنابه ، والبحث عن عمل مباح نقيّ .
ثانيا :
البيع بالتقسيط جائز ، لكن ينتبه إلى أمرين :
الأول : أن يخلو العقد من اشتراط غرامة عند التأخر في السداد ، لأن هذا اشتراط للربا ، ولا يجوز اعتماد هذا الشرط ولا التوقيع عليه .
الثاني : أن يكون التقسيط من الشركة المالكة للسلعة مباشرة ، دون وساطة من أحد البنوك الربوية ، وذلك أن دخول البنك الربوي في هذه الصفقة معناه أن يدفع المبلغ كاملا نيابة عن المشتري ، ثم يتولى استلام الأقساط ، وحقيقة هذا العقد أنه قرض ربوي ، فالبنك يقرض العميل مائة مثلا ، ويدفعها نيابة عنه إلى البائع ، ثم يستردها مائة وعشرين مقسطة ، وهذا ربا محرم ، كما لا يخفى .
ثالثا :
إذا كانت الشركة تبيع الأرض بيعا مباحا– دون وساطة بنك ربوي – فعملك جائز ، وراتبك الذي تأخذينه مباح ، غير أن الأولى لك أن تبحثي عن عمل نقيّ ، كما سبق .
وإن كانت الشركة تبيع بيعا محرما ، كأن تكون ممن يشترط غرامة التأخير، أو تدخل البنك في عملية التقسيط ، فينظر هنا إلى طبيعة عملك : فإن كان فيه إعانة على هذا الحرام ، كتابة أو تسجيلا أو تدقيقا ونحوه ، فعملك محرم ، والراتب الناتج عنه محرم ، وما أخذت منه قبل علمك بالتحريم فهو لك تنتفعين به ولا يلزمك التصدق به .
وما كان بعد علمك بالتحريم فإنك تتخلصين منه بالصدقة به ، مع وجوب ترك هذا العمل .
وإن كان عملك منه ما هو مباح ومنه ما هو حرام ، فإنك تجتهدين في تقدير نسبة الحرام والتخلص مما يقابلها من الراتب ، وراجعي السؤال رقم (81915)
وإن لم يكن في عملك إعانة على الحرام ، بل أنت في قسم لا صلة له بالبيع المقسط مثلا ، فنرجو أن لا يكون عليك حرج في هذا العمل .
ونسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٢٥٬٣٨٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
