الفقه وأصوله · الصرف

تب إلى الله ولا يلزمك التعجيل بسداد القرض الربوي

سؤال وجواب رقم ٢٥٬٧٩٩

السؤال

تزوجت وعشت في شقة صغيرة لمدة 4 سنوات وعندما رزقت بالولد أردنا أن نستبدل شقتنا بشقة أكبر فبعت هذه الشقة ووضعت ثمنها كمقدمة50% للشقة الجديدة في مدينة جديدة وأردت أن أقسط بقية الثمن مع المدينة ولكني فوجئت أن نظام المدينة في التقسيط مجحف ولن يراعوا أني دفعت نصف ثمن الشقة وسيأخذون الفوائد على المبلغ كله فاضطررت إلى أن آخذ قرضاً من البنك بفوائد ربوية ومن يومها وأنا محتار هل ما فعلته يمكن أن يكون في بند المضطر أم لا ؟ وهل إذا كان حراما فهل أبيع سيارتي القديمة لأسدد جزءا من هذا القرض على سبيل التكفير الجزئي لما اقترفته وأحاول أن اشترى سيارة بالقسط بعد مدة طالما أن القسط حلال كما قرأت ، أستحلفكم بالله أعينوني فأنا أعيش في بلد دار إفتاؤه تحلل أغلب المسائل الفقهية بسهولة ويسر وعندما ذهبت إليهم أحلوا لي القرض ، وأنا أعلم أنه حرام .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الاقتراض من البنوك أو غيرها بنظام الفائدة هو صورة من ربا الجاهلية الذي هدمه الإسلام ، وحرمه تحريما شديدا ، ورتب عليه من الوعيد ما لم يرتبه على غيره من الذنوب . وشراء المنزل لا يعد ضرورة تبيح الربا ؛ إذ الضرورة ما يترتب على فقدها الهلاك أو ما يقاربه ، والحاجة إلى السكن يمكن دفعها بالاستئجار ، أو البقاء في السكن الصغير ، إلى أن يوسع الله .

وقد كان خيراً لك أن تتحمل الظلم بزيادة ثمن الشقة ، بدلاً من أن تلجأ إلى التعامل بالربا . ولهذا فالواجب عليك هو التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب العظيم ، والعزم على عدم العود إليه أبدا .

وراجع السؤال رقم (39829)

واعلم أنك كلما تعجلت في سداد هذا القرض فهو أفضل ، حتى تتخلص من آثار الربا وشؤم عاقبته ، لكن لا يلزمك ذلك ، وعليه فلا يلزمك بيع سيارتك لتسدد جزءاً من الدين .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الصرف

سؤال رقم ٢٥٬٧٩٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الصرف ‹