الفقه وأصوله · البطاقات الائتمانية

العمل بوظيفة مندوب تسويق بطاقات الفيزا

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٣٧٦

السؤال

ما حكم العمل كمندوب تسويق بطاقات الفيزا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا حرج في استعمال بطاقة الفيزا إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وهذه المحاذير كما يلي :

1- أن يُشترط فيها غرامة أو زيادة عند التأخر في السداد .

2- أن يؤخذ في مقابل استخراجها أو السحب بها مبلغ زائد عن التكاليف الفعلية .

وقد أصدر المجمع الفقهي قراره رقم : 108 ( 2/12 ) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة ، وحكم العمولة التي يأخذها البنك . وهذا نص القرار :

"إشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم 102/4/10 ، موضوع ( بطاقات الائتمان غير المغطاة ) . وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين ، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه : "مستند يعطيه مصدره ( البنك المُصدر ) لشخص طبيعي أو اعتباري ( حامل البطاقة ) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع ، أو الخدمات ، ممن يعتمد المستند ( التاجر ) دون دفع الثمن حالا لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المُصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد .

قرر ما يلي :

أولا : لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني .

ثانيا : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين .

ويتفرع على ذلك :

أ ) جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك .

ب ) جواز أخذ البنك المُصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد .

ثالثا : السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها ، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة . وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 ( 10/2 ) و 13 (1/3) .

رابعا : لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة" . انتهى نص قرار المجمع .

وانظر جواب السؤال رقم (13725) ففيه تحريم التعامل بـ ( فيزا سامبا ) ولو سدد في الوقت المحدد .

ثانيا :

إذا كانت بطاقة الفيزا من النوع الجائز الخالي من المحاذير ، فلا حرج عليك في العمل في تسويقها . وأما إن كانت من النوع المحرم ، فلا يجوز لك العمل بهذه الوظيفة ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الربا وشاهديه ، كما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البطاقات الائتمانية

سؤال رقم ٢٦٬٣٧٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البطاقات الائتمانية ‹