الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

حكم التصرف في العينات بعد اختبارها

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٨٤٩

السؤال

زوجتي تعمل في أحد مخازن المشتقات النفطية ، فعند ورود الواردات النفطية يجب عليهم فحصها ، فيأخذون منها عينات بقدر لتر ونصف تقريباً ، علماً أن الكمية الواردة تأتي بسيارات النقل البري - الصهاريج - ، فهل يجوز لي أن آخذ من تلك النماذج بعد فحصها ، علماً أن لدي سيارة ، أي : أضعها فيها ، علماً أن تلك النماذج لا ترد بعد فحصها إلى مكانها الأصلي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كانت العينات تعاد بعد فحصها إلى أصحابها ، فهي حق لهم ، لا يجوز لأحد أن يأخذ منها شيئاًَ إلا بإذنهم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7662).

أما إذا كانت هذه العينات لا ترجع إلى أصحابها برغبتهم ، فإنه يُرجع في أمرها لهم ، فإن جعلوها مباحة التصرف لمن أخذها : فجائز للموظفين أخذها والتصرف بها .

ويجوز لهم أخذها – كذلك – بل يجب – إن كانوا مأمورين بإتلافها ؛ لأن الشرع نهى عن إضاعة المال ، وأمَرَ بشكر النعَم ، وإتلافُها مخالف لهذين الأمريْن .

والذي يظهر - والله أعلم - أن أصحاب هذه العينات لا يطالبون بها ويعتبرون أنها خرجت من ملكهم ، فإن كان الأمر كذلك ، فلا حرج على من أخذ منها شيئا ، وتكون بمنزلة المال الذي تركه صاحبه رغبة عنه ولا يريده ، فإنه يملكه من أخذه كما قال العلماء .

وانظر : "المغني" (5/347) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ٢٦٬٨٤٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹