الفقه وأصوله · الأموال المحرمة

هل له أن يعطي المال الحرام لأقاربه على سبيل القرض

سؤال وجواب رقم ٢٦٬٨٧٢

السؤال

هل أستطيع أن أعطي مالي الحرام كدين إلى أقربائي ثم أخده منهم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الواجب على كل من اكتسب مالاً حراماً : أن يتخلص منه بأسرع وقت ممكن ، إما برده لصاحبه إن كان قد أخذه عن طريق الغصب أو السرقة ، أو إخراجه في مصالح المسلمين وأوجه البر المختلفة إن كان قد اكتسبه عن طريق معاملة محرمة كالتجارة بالخمور ، والتعامل بالربا والميسر ، وأخذ الرِّشا ، ونحو ذلك.

وليس له أن يستعمل هذا المال ويستفيد منها شيئاً ، إلا أن يكون محتاجاً فيأخذ منه قدر حاجته فقط ، كما سبق بيانه في جواب السؤال (81915).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المال الحرام :

" لا يجوز الانتفاع به ؛ لأنه عوض خبيث " انتهى من "مجموع الفتاوى" (22/142) .

وقال ابن مفلح الحنبلي:

" وَالْوَاجِبُ فِي الْمَالِ الْحَرَامِ التَّوْبَةُ ، وَإِخْرَاجُهُ عَلَى الْفَوْرِ ... ، وَمَتَى تَمَادَى بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ - تَصَرَّفَ فِيهِ أَو لًا - عَظُمَ إثْمُهُ " انتهى من "الفروع" (2/666) .

ثم إن المال الحرام لا يدخل في ملك مكتسبه أصلاً ، فكيف له أن يتصرف بشيء لا يملكه!.

وعلى هذا فليس لك أن تعطي أحداً من أقاربك شيئاً من هذا المال على سبيل الدَّين ، اللهم إلا أن يكون أحدهم فقيراً ، فتعطيه إياه على سبيل التخلص منه - كما سبق- لا الدين .

مع العلم أن هذا لا يعد صدقة منك ولا زكاة ، وإنما هو تخلص من المال الحرام ، لأن الصدقة والزكاة لا تكون إلا من مال طيب ؛ والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً .

وينظر جواب السؤال رقم: (78289) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأموال المحرمة

سؤال رقم ٢٦٬٨٧٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأموال المحرمة ‹