الفقه وأصوله · الطهارة
ما حكم الإفرازات إذا كانت من مخرج غير معتاد؟
السؤال
لدي مخرج غير معتاد في المنطقة التناسلية، أرى منه إفرازات مختلفة إضافة إلى إفرازات من باقي المنطقة، وقد قرأت أنه توجد غدد في جوانب مخرج البول، قد تخرج منها إفرازات إضافة إلى إفرازات الرحم.
فهل تأخذ هذه الإفرازات حكم السلس إذا كنت أجدها أغلب الأوقات وقبل كل صلاة، علما أنه يغلب على ظني أن بعضها يخرج من الغدد المذكورة، لكني لست متيقنة؟ وهل إذا شككت في خروج الإفرازات من هذه الغدد أو من الرحم أستصحب الأصل وهو خروجها من الرحم؟ وهل يجب علي التحفظ إذ أنني قد أرى الصفرة ـ خاصة بعد الطهرـ أو الكدرة من المخرج الغير المعتاد ومن باقي الفرج؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
الذي فهم من سؤالك أن هذا المخرج غير المعتاد نافذ إلى الرحم، وأنه تخرج منه الإفرازات، إضافة إلى الصفرة والكدرة بعد الطهر، وأن الصفرة والكدرة يخرجان أيضا من الفرج.
وعليه؛ فالأصل أن هذه الإفرازات خارجة من الرحم، والقول بأنها خارجة من غدد في جوانب مخرج البول يحتاج إلى إثبات من طبيبة مختصة عبر الأشعة ونحوها.
ثانيا:
إذا كانت الإفرازات من الرحم: فهي طاهرة، إلا أن تكون دما أو صفرة أو كُدرة، فهذه الثلاث نجسة.
وخروج الإفرازات الطاهرة من غير الفرج، لا ينقض الوضوء.
ثالثا:
إذا ثبت أن الإفرازات خارجة من غدد في جوانب مخرج البول، فلا يحكم بنجاستها إلا إذا تحقق أنها بول.
ومعلوم أن الإفرازات إذا خرجت من مخرج البول فإنها تكون نجسة، لكن الكلام هنا في خروجها من مخرج غير مخرج البول.
فإن ثبت أنها بول، فهي نجسة، وتنقض الوضوء؛ لأن خروج البول من غير السبيلين ينقض الوضوء، كما هو مذهب الحنفية والحنابلة.
قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/ 124) في نواقض الوضوء: " الثاني من النواقض:
(خروج النجاسات من بقية البدن. فإن كانت) النجاسات (غائطا، أو بولا: نقض، ولو قليلا، من تحت المعدة، أو فوقها، سواء كان السبيلان مفتوحين، أو مسدودين)؛ لما تقدم من عموم قوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} [النساء: 43]. وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولكنْ من غائط أو بول)؛ ولأن ذلك خارج معتاد؛ أشبه الخارج من المخرج" انتهى.
وينظر: "الشرح الممتع" للشيخ ابن عثيمين (1/ 270)، "موسوعة الطهارة" للشيخ أبي عمر الدبيان (10/ 633).
لكن إن كانت الإفرازات مستمرة، وليس لانقطاعها وقت منضبط: فهذا سلس، تتوضئين له بعد دخول وقت الصلاة.
وإذا لم يثبت أن الإفرازات بول، فلا يترتب عليها شيء، لا وجوب تطهير، ولا نقض وضوء، سواء كان مصدر الإفرازات الرحم أو الغدد.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الطهارة
سؤال رقم ٢٧٬٠٦٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطهارة
- كيف تعرف المستحاضة هل الخارج منها بعد الاستيقاظ من النوم مني أو لا ؟#31766
- صاحب الحدث الدائم هل يلزمه الاستنجاء لكل صلاة؟#31353
- هل يُشرع التيمم لمريض يشق عليه الحركة على السرير لمشقة بلل السرير؟#31337
- هل يعفى عن يسير البول لمن يشق عليه التحرز منه؟#31323
- يخرج منه قطرات بول بعد الاستنجاء وقال الطبيب إن وضع لاصق أو خرقة على الذكر يضره#31134
- حكم الصلاة خلف من به وسخ في شقوق قدميه#31124
