الفقه وأصوله · صفة الصلاة

حكم الصلاة إذا ترك بعض الواجبات جهلاً أو نسياناً

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٢٣٤

السؤال

إذا كان شخص يخطئ فى أذكار هي فروض في الصلاة مثل الذِّكر في الجلوس بين السجدتين والتشهد - النصف الأول منه - فما حكم صلاته إن كان ناسياً أو إن كان جاهلا ؟ وما حال الصلوات السابقة التى بها هذا الخطأ وحال إعادتها ؟ .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

الذِّكر الذي بين السجدتين سنة من سنن الصلاة ، وليس واجباً ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم ( 130981 ) .

وعليه : فمن تركه عمداً أو جهلاً : فلا تبطل صلاته ، ولا شيء عليه ، وإن تركه نسياناً وكان من عادته أنه يفعله : فيستحب له أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : " الإِنسان إذا تَرَكَ شيئاً من الأقوال أو الأفعال المستحبَّة نسياناً وكان من عادته أن يفعله : فإنه يُشرع أن يسجد جَبْراً لهذا النقص الذي هو نَقْصُ كمال لا نقص واجب ؛ لعموم قوله في الحديث ( لكلِّ سهو سجدتان ) – رواه أبو داود وهو حديث حسن - ، وفي " صحيح مسلم " ( إذا نسيَ أحدُكم فَلْيَسْجُدْ سَجدتين ) فإن هذا عام ، أما إذا تَرَكَ سُنَّة ليس من عادته أن يفعلها : فهذا لا يُسَنُّ له السُّجود ؛ لأنه لم يطرأ على باله أن يفعلها " . انتهى من " الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 3 / 333 ، 334 ) .

ثانياً :

التشهد الأول واجب من واجبات الصلاة وليس ركناً من أركانها ، كما سبق بيانه في جواب السؤال ( 34570 ) .

وهذا الواجب من تركه عمداً : بطلت صلاته - كما تجده في جواب السؤال رقم ( 9897 ) ، ومن تركه نسياناً فعليه أن يسجد للسهو قبل السلام ، ومن ترك الواجب جهلاً بحكمه : فلا شيء عليه ؛ لأن الجاهل معذور .

والدليل على أن الواجبات تسقط بالنسيان ، ويجب لها سجود السهو ، ما رواه البخاري (795) ومسلم (570) عن عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ رضيَ الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلاَةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهْوَ جَالِسٌ ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، ثُمَّ سَلَّمَ) .

قال ابن قدامة – رحمه الله – فيمن ترك الواجب عمداً : " بطلت صلاته ، وإن تركه سهواً : سجد للسهو قبل السلام ؛ لما روى عبد الله بن مالك ابن بحينة ( فذكر الحديث ) فثبت هذا بالخبر ، وقسنا عليه سائر الواجبات " . انتهى من " الكافي " ( 1 / 273 ) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·صفة الصلاة

سؤال رقم ٢٧٬٢٣٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صفة الصلاة ‹