الفقه وأصوله · زكاة عروض التجارة

بيع العملات القديمة بأكثر من قيمتها

سؤال وجواب رقم ٢٨٬١١٨

السؤال

العملات القديمة ( كالريال العربي , والريال الفرنسي ) إذا أردنا بيعه فهل يعد عملة أو يعامل على أنه سلعة من السلع ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

العملات القديمة إن كانت من الذهب وبيعت بالذهب أو كانت من الفضة وبيعت بالفضة ، لزم التساوي في الوزن ، والتقابض في المجلس ، وإن بيعت بغير جنسها ، كأن يباع الذهب بالفضة أو بالنقود أو تباع الفضة بالنقود ، لزم التقابض في المجلس ، ولا يُشترط التساوي لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

ولا فرق في ذلك بين أن تكون العملة مستعملة الآن أو غير مستعملة ، ما دامت من الذهب أو الفضة المنصوص على كونهما من الأصناف التي يجري فيها الربا .

وأما إن كانت العملة من غير الذهب والفضة ، كأن تكون من الورَق أو النحاس ونحوه ، فإن انقطع التعامل بها ، ولم تعد ثمنا للأشياء ، فقد زالت عنها علة الربا ، وصارت سلعة من السلع ، فيجوز شراؤها بما يتفق عليه المتبايعان من الثمن ، بشرط عدم الإسراف والتبذير ، فإن بعض الناس ينفق أموالاً طائلة لشراء هذه العملات القديمة ، وقد أمرت الشريعة بحفظ المال ، ونهت عن إضاعته .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها

فأجاب :

ليس فيه بأس ؛ لأن العملة القديمة أصبحت غير نقد ، فإذا كان مثلاً عنده من فئة الريال الأولى الحمراء أو من فئة خمسة أو عشرة التي بطل التعامل بها وأراد أن يبيع ذات العشرة بمائة فلا حرج ؛ لكونها أصبحت سلعة ليست بنقد ، فلا حرج "

انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (233/18) باختصار .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·زكاة عروض التجارة

سؤال رقم ٢٨٬١١٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب زكاة عروض التجارة ‹