الفقه وأصوله · الصدقات

هل له الكذب لأجل إخفاء صدقته؟

سؤال وجواب رقم ٢٨٬٦٠٨

السؤال

اعلم أنه من الأفضل قطعاً عدم إظهار الاسم أثناء التصدق ، و لكن تحت بعض الظروف حين لا يمكن للشخص أن يخفي اسم الشخص الذي تبرع بالمال فهل يجوز له أن يقول أعطاه لي شخص لأتبرع به أم يكون كذباً ؟ أرجو تزويدي بمقترحاتكم حتى لا أقع في الرياء أو السمعة و حتى أخلص نيتي لله سبحانه و تعالى

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

إخفاء صدقة التطوع أفضل من إظهارها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ــ وذكر منهم ــ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ) رواه البخاري (1334) ومسلم (1712) .

وقوله : (حتى لا تعلم ...) مبالغة في إخفاء الصدقة ، وقد يكون في إظهارها مصلحة في بعض الأوقات ، كاقتداء الناس به .a

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (145557).

ثانياً :

إذا أخرج الإنسان صدقة من ماله، ثم قال لآخر : هذا المال من فلان ، فهو كذب ، والكذب محرم .

فإن أراد كتمان الأمر ، حتى لا يعلم أحد بهذه الصدقة ، فلا بأس بالتورية واستعمال المعاريض للحاجة إلى ذلك .

فيمكن أن يقول : هذا المال ليس لي ، ويقصد بذلك أن المال مال الله .

أو يقول : هذا المال لأحد المتصدقين يريد الصدقة به ، ويقصد بذلك نفسه ، ونحو ذلك من العبارات الصادقة التي يحصل به مقصوده من إخفاء الصدقة .

وللاستزادة في حكم التورية ... ينظر جواب سؤال رقم : (45865) و (27261) .

الباب: الفقه وأصوله·الصدقات

سؤال رقم ٢٨٬٦٠٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الصدقات ‹