الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
حكم فتح محلات للحلاقة الرجالية
السؤال
حكم محلات الحلاقة الرجالية ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في فتح محلات الحلاقة الرجالية ، وممارسة هذه المهنة ، بشرط تجنب المحرمات كحلق اللحية ، والأخذ من الحواجب ، وقص الشعر على هيئة فيها تشبه بالكافرين ، وانظر السؤال رقم (34722) ورقم (1189) .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " سائل يسأل بأن له قريباً لديه صالون حلاقة مؤجر على عامل ونصحه بأن هذا العمل محرم ، وأن المال سحت ، وأنه لا يجوز حلق لحى المسلمين ، فقال : أنا لم آخذ من العامل إلا إيجار المحل مائة وخمسين ريالاً ، والناس أحرار في حلق لحاهم ، وأنا لم أجبرهم بحلقها عنده .
فأجاب : " إن هذا الصالون إن كتب عليه كتابة ينفذ ما فيها : ممنوع حلق اللحية ، إن كتب هذه العبارة وصار من طلب منه أن يحلق اللحية أبى عليه ، فلا بأس أن يطلب رزق الله ، أما إذا كان سيحلق لمن طلب منه الحلق إما حلق الرأس أو اللحية فإنه لا يجوز، وعليه أن يستبدل هذا الصالون ويبدله بما هو خير منه ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه . فالحاصل أن فتح الصوالين للحلاقة فيه تفصيل : إذا كان الإنسان سيمتنع من حلق ما يحرم حلقه ؛ فلا بأس ؛ هذا من أسباب الرزق ، وإن كان سيحلق ما طلبه المحلوق ولو كان حراماً فإنه لا يجوز " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (79/13).
وسئل أيضا رحمه الله : " لدي محلات دكاكين وأريد أن أقوم بتأجيرها على بعض صوالين الحلاقة فهل في ذلك حرج ؟
فأجاب : في ذلك حرج إذا أجرت الدكاكين للحلاقين فإنه من المعلوم حسب العادة أن الحلاقين يحلقون كل شيء ، يحلقون الرأس ويحلقون اللحية بل ربما كان حلق اللحى لديهم أكثر من حلق الرؤوس هذا هو العادة والغالب ، وعلى هذا فلا يجوز تأجير الدكاكين للحلاقين إلا إذا اشترط عليهم أن لا يحلقوا فيها اللحى ، فحينئذٍ لا بأس ، وإذا ثبت أنه حلق لحية في هذه الدكاكين كان لمؤجر الدكان أن يفسخ الإجارة ؛ لأن المستأجر أخل بشرطٍ صحيح لم يوفِ به . هذا هو الجواب عن تأجير الدكاكين للحلاقة بمعنى أنه لا يجوز أن يؤجرها للحلاقين إلا إذا اشترط عليهم أن لا يحلقوا فيها حلقاً محرماً كحلق اللحى ، ويدل لذلك أن تأجيرها إعانةٌ لهم على فعل هذا المحرم ، وقد قال الله تعالى ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ، ويدل على تحريم أجرتها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ) والأجرة ثمن للمنفعة التي حصل عليها المستأجر "
انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٢٨٬٩٥٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
