الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
هل يقدم تقريرا كاذبا عن نفقاته أثناء سفره ليسدد الضرائب
السؤال
تقوم الشركة التي أعمل بها بإعطائي مبلغا من المال لإعانتي في المعيشة من أكل ومواصلات أثناء سفري بأحد الدول الأخرى لإتمام عمل معين خلال فترة معينة ؛ فهل يجوز أن آخذ هذا المال عوضاً عن الضرائب المفروضة على الراتب الشهري المأخوذ مني وأستخدمه لأغراض شخصية . حيث إني قرأت في هذا الموقع عن حرمة أخذ الضرائب. وأن أقدم تقريرا كاذبا عن المصروفات التي صرفت خلال سفري. وجزاكم الله خيراً
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
الواجب على المسلم أن يكون صادقا أمينا ، فلا يكذب ولا يخون ، لما في الكذب والخيانة من الإثم وسوء العاقبة .
قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) التوبة/119 ، وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) الأنفال/27 ، وقال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء/58 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) رواه البخاري (6094) ومسلم (2607) واللفظ له .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) رواه البخاري (33) ومسلم (59).
ثانيا :
إذا كانت الشركة تعطيك مبلغا من المال لاستعماله أثناء سفرك ، وتطلب منك تقريرا عن مصروفاتك ، فلا يجوز لك الكذب في كتابة هذا التقرير ، سواء أخذت المال لسداد الضرائب أو لغير ذلك .
والشركة لا علاقة لها بالضرائب ، ولا يجوز الاعتداء على مالها ؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسٍ منه ، هذا إضافة إلى ما يتطلبه هذا العمل من الكذب ، فيجتمع في هذه الصورة : أكل المال بغير حق ، والكذب ، والخيانة ، وكل ذلك من المحرمات .
وإن استطعت أن تتفق مع الشركة على أخذ مبلغ من المال ، مع حق التصرف فيه بما تريد ، كان هذا المال ملكا لك، فتسدد من الضرائب ، أو تستعمله في أكلك ومواصلاتك .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٢٨٬٩٦٢دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
