الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

العمل في مؤسسة تعمل مع من يتاجر في الخمور

سؤال وجواب رقم ٢٩٬١٦٤

السؤال

هل يجوز العمل مع مؤسسة تعمل مع أخرى تتاجر في الخمور؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بيع الخمر حرام ، لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) المائدة/ 90-91 .

ولما روى البخاري (2236) ومسلم (1581) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ) .

وروى الترمذي (1295) وابن ماجه (3381) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً : عَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ ، وَسَاقِيَهَا ، وَبَائِعَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ، وَالْمُشْتَرِي لَهَا ، وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ) صححه الألباني في "إرواء الغليل" (2385) .

والمؤسسة التي تعمل مع من يتاجر في الخمور : إن كانت تعين على هذه التجارة ، فلا شك أنها واقعة في الحرام ، مشاركة في الإثم ، ولا يجوز لأحد أن يعمل فيها عملا يتصل بذلك .

وإن كان عملها مع من يتاجر في الخمور في أمور لا تتصل بالخمر ولا تعين عليها ، بل في أعمال أخرى مباحة ، فيجوز العمل مع هذه المؤسسة في أعمالها المباحة التي لا تعين على الحرام .

وينظر جواب السؤال رقم (48005) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ٢٩٬١٦٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹