الفقه وأصوله · الطب والتداوي

الأضحية بقصد الشفاء

سؤال وجواب رقم ٢٬٩٢٨

السؤال

أصيب ابن عمي في حادث ، وقال الأطباء إن نسبة شفائه 50% ، نَصَحَنَا شخصٌ بأن نضحي بماعزٍ لِلَّه ، فهل يجوز أن نفعل ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان الذبح لله تعالى، وقصد بذلك التصدق بشيء من هذا اللحم على الفقراء والمساكين ، فلا حرج من ذلك ، فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : (داووا مرضاكم بالصدقة) رواه أبو داود في المراسيل ، ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما ، عن جماعة من الصحابة ، وكل أسانيده ضعيفة ، وقد حسنه الألباني رحمه الله لغيره في صحيح الترمذي (744) .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

تكرموا علينا - حفظكم الله - ببيان فقه حديث : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) – رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/382) ويضعفه عامة المحدثين- من جهة مداواة المريض بالذبح له ، هل يشرع ذلك أو لا يشرع لرفع البلاء عنه ؟

فأجابوا :

"الحديث المذكور غير صحيح ، ولكن لا حرج في الصدقة عن المريض تقربا إلى الله عز وجل ، ورجاء أن يشفيه الله بذلك ؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الصدقة ، وأنها تطفئ الخطيئة ، وتدفع ميتة السوء" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/441) .

وقال الشيخ ابن جبرين حفظه الله :

"الصدقة علاج نافع مفيد ، يشفي الأمراض ، ويخفف الأسقام ، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) - رواه أحمد (3/399) - ، فلعل بعض الأمراض تحدث عقوبةً على ذنبٍ أصابه المريض ، فمتى تصدق عنه أهله زالت الخطيئة فزال سبب المرض ، أو أن الصدقة تكتب له حسنات ، فينشط قلبه بها ، ويخف مع ذلك ألم المرض" انتهى .

"الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية" (2/سؤال رقم/15) .

فلا حرج عليكم في الذبح لوجه الله تعالى ، تقصدون به الصدقة عن هذا المريض لعل الله أن يشفيه ويعافيه ، وخاصة إذا كان ذلك على وجه الأضحية أيضا .

ولكن .. لا داعي لتخصيص الذبح بالماعز ، لأن المقصود هو الذبح على سبيل الأضحية والصدقة ، فتذبحون ما تيسر مما يجزئ في الأضحية ، سواء كان ماعزاً أم غيرها .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٢٬٩٢٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹