الفقه وأصوله · الطب والتداوي

حكم علاج المرأة عند الطبيبة النصرانية

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٣٠١

السؤال

أنا لا أحب الذهاب إلى طبيب ، وأفضل الطبيبة ، والطبيبة الماهرة الوحيدة التي أعرفها مسيحية ، وقد ارتحت لمعاملتها معي ، هل ذهابي إليها أصلا مشروع مع وجود غيرها من المسلمين ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

دلت السنة النبوية على جواز استئجار المسلم لغير المسلم مقابل عمل معين ، فقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم هاديا مشركا يدله على طريق الهجرة إلى المدينة ، أخرج ذلك البخاري في صحيحه (2263) .

وقال ابن القيم رحمه الله في "أحكام أهل الذمة" (1/561) :

" أما استئجارهم : فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استأجر دليلا يدله على طريق الهجرة ، وكان مشركا ، فأمنه ، ودفع إليه راحلته هو والصديق " انتهى .

والأصل أن تذهب المرأة إلى طبيبة إن وُجدت ، ويفضل أن تكون مسلمة ، فإن ذهبت إلى غير مسلمة لكونها أعلم بالطب فلا حرج في ذلك ، وتقدم هذه الطبيبة غير المسلمة على الطبيب المسلم ، فلا يجوز الذهاب إلى طبيب رجل وهناك طبيبة امرأة ولو كانت غير مسلمة.

وقد نص علماء المذهب الشافعي على أنه يقدم الطبيب الأمهر على غيره ، ولو مع اختلاف الدين والجنس ، لما في ذلك من المحافظة على النفس ، وقد يخطئ الطبيب غير الماهر خطأ ً عظيماً يتضرر به المريض .

انظر : "الموسوعة الفقهية" (12/137) .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله - كما في "فتاوى نور على الدرب" (الجنائز/الأحكام الطبية) : هل يجوز لامرأة مسلمة أن تعالَجَ عند امرأة نصرانية ؟

فأجاب :

" نعم ، يجوز أن تعالج المرأة المسلمة عند امرأة نصرانية ، بشرط أن تكون هذه النصرانية موثوقا بها ، نأمن من غشها وخداعها ، وإذا تيسر أن تكون الطبيبة مسلمة فهو أفضل ، وأحسن ؛ لقوله تعالى : ( وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) " انتهى .

وانظري جواب السؤال رقم : (5693) ففيه زيادة فائدة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٢٩٬٣٠١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹