الفقه وأصوله · البيوع المحرمة

بيع المجوهرات ومصوغات الذهب على النساء الكافرات المتبرجات

سؤال وجواب رقم ٢٬٩٦٠

السؤال

إني أعيش في بلد غربي غير مسلم - انجلترا - ، حيث معظم النساء لا يتزوجن ، ولا يغطين أنفسهن

، ولا يحتشمن .

فهل يجوز لي أن أبيع لهن المجوهرات كالخواتم والعقود ..الخ ؟

إنني أمارس هذه التجارة عن طريق النت ، أي إني لا أرى المشتري ، ولا أعلم من حاله شيئاً ، لكن بحكم أن البيع والشراء يتم داخل هذه البلاد فغالب الظن أن المشتريات من غير المسلمات ممن ذكرت صفتهن آنفاً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا حرج في بيع المجوهرات والخواتم وأدوات الزينة للنساء في بلاد الغرب ؛ لأن استعمال هذه الأمور ليس حراماً محضاً ، ولا تُلبس للتبرج خصوصاً ، بل لها أوجه من الاستعمال المباح ، كلبسها أمام النساء أو في البيت أو للزوج أو عند المحارم .

ثانيا :

بيع هذه المصوغات والمجوهرات عن طريق الإنترنت فيه تفصيل :

إن كانت هذه المصوغات من الذهب أو الفضة فلا بد فيها من حصول التقابض في مجلس العقد ، لا بد من قبض البدلين قبل الافتراق ، فإن حصل التقابض في مجلس العقد جاز البيع ، وإلا لم يجز .

فإذا قبض المشتري أو وكيله الذهب قبضا حقيقيا ، وقبض البائع أو وكيله الثمن قبضا حقيقيا ، أو حكميا ، كأن يخصم من حساب المشتري البنكي ويحول إلى حساب البائع في مجلس العقد قبل التفرق – مع حصول التأكد من ذلك بسند معتمد – فلا حرج .

وإن تأخر القبض إلى ما بعد التفرق من المجلس لم يجز .

سئل علماء اللجنة :

نحن من أصحاب محلات بيع الذهب والمجوهرات ، وقد عرض علينا استخدام مكينة تسمى: نقطة بيع ، وهي عبارة عن آلة تستخدم لتسديد قيمة ما يشتريه منا الزبون عن طريق تحويل المبلغ من حسابه إلى حسابنا عن طريق التليفون ، ويصدر من الماكينة سند يثبت أن المبلغ أودع في حسابنا، فما هو حكم استخدام مثل هذه الآلة في بيع الذهب ؟

فأجابوا : " ما دام الحال أن جهاز نقاط البيع الذي بموجبه يخصم المبلغ حالا من حساب المشتري المودع في المصرف المسحوب منه ، ويحول حالا إلى حساب البائع ، وليس هناك عمولات لقاء هذا التحويل فإن البيع بهذه الصفة له حكم التقابض في المجلس ، فيجوز بيع الذهب بالعملة الورقية وتسديد الثمن بواسطة نقطة البيع المذكورة ؛ لتوفر الحلول والتقابض في مجلس العقد " .

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 /503) .

وينظر جواب السؤال رقم : (34325) .

أما إن كانت المجوهرات الثمينة من غير الذهب والفضة كالألماس والجواهر ونحو ذلك فيجوز بيعها عن طريق الانترنت ، ولا يشترط فيها التقابض ، ولكن يشترط معرفتها برؤية صورتها أو ضبط صفاتها ضبطا تاما .

راجع جواب السؤال رقم : (169358) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع المحرمة

سؤال رقم ٢٬٩٦٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع المحرمة ‹