الفقه وأصوله · العقود التجارية

حكم شراء هاتف من شركة تنص على العفو عن بقية الأقساط عند مغادرة البلاد وهو عازم على المغادرة

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٦٨٠

السؤال

أنا أدرس في فرنسا بصفة وقتية ، هنا يباع الهاتف المحمول بأقساط : تدفع مبلغاً مالياً عند استلام الهاتف والباقي يدفع على أقساط لمدة عامين ، وسأعود إلى بلدي قبل انتهاء العامين ، يعني أني لن ادفع كل الأقساط المترتبة علي، مع الإشارة إلى أن البائع يجيز لك أن تفسخ العقد وتحتفظ بالهاتف ، في حالة وجود سبب لمغادرة البلاد .

هل يصح هنا شراء هذا الهاتف مع تبييت النية بعدم دفع كل الأقساط ، والانتفاع بالبند الموجود في عقد البيع والذي يجيز ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يجوز أن يتضمن العقد بندا ينص على أنه في حال مغادرة المشتري للبلد ، يعفى من سداد بقية الأقساط ، وهذا من باب هبة الدَّين وتعليقها على شرط ، والصحيح من أقوال الفقهاء جواز تعليق الهبة على الشرط ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (135316) .

وهو أيضا من باب هبة المجهول ؛ لأنه لا يعلم قدر الأقساط التي سيتم العفو عنها ، وتصح هبة المجهول على الراجح ، وهو مذهب المالكية . الشرح الممتع (11/ 66) ، الموسوعة الفقهية (31/ 160).

ولا يعتبر هذا فسخا للعقد .

ثانيا :

إذا لم ينص البائع على أن العفو خاص بمن اضطر للسفر ، فلا يظهر مانع من شرائك منه دون إخباره ، والأولى أن تبين له أنك ستعود إلى بلدك قبل العامين .

وإذا نص على أن العفو في حال الاضطرار للمغادرة ، أو كان المراد بسبب المغادرة للبلاد : ما لم يكن معروفا للمشتري عند شرائه ، لزم إعلامه بصورة الحال .

وبكل حال : فالأحوط لك ، والأبرأ للذمة أن توقف البائع على حقيقة الحال ، ليدخل في العقد معك على بينة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية

سؤال رقم ٢٩٬٦٨٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العقود التجارية ‹