الفقه وأصوله · صلاة الجمعة

ما حكم نشر قراءة شخص متوفى بنية أن يذكره الناس ويدعوا له؟

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٩٥٣

السؤال

ما حكم تخصيص يوم الجمعة لتنزيل قراءة شخص متوفى بنية أن يذكره الناس ويدعون له؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

جزاك الله خيراً على بذلك الخير لأخيك المتوفى .. نسأل الله أن يتغمده برحمته، ويتقبل عمله، ويجعل قراءته مباركة.

والذي يظهر، والله أعلم: أنه لا حرج في ذلك، ما دام القصد منه التماس دعاء الناس له في يوم الجمعة، وتكثير من يرى ذلك، ويتذكر به الدعاء للمتوفى، رجاء أن يوافق ذلك ساعة إجابة، فقد روى البخاري في صحيحه (935) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

وهذا لا يعني أن استجابة الدعاء مخصوصةٌ بساعة الجمعة.

وتحديد يوم معين لنشر العلم، أو الدعوة: دون قصد فضل معين لهذا اليوم: لا بأس به.

وقد كان ابن مسعود رضي الله عنه يعظ الناس ويذكرهم كل يوم خميس؛ فقد روى مسلم (2821) عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ وَنَشْتَهِيهِ، وَلَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. وأصل الحديث في صحيح البخاري.

انظر: فتوى رقم: (406634).

فإن كان القصد من تخصيص النشر يوم الجمعة: شيء آخر، فيحتاج إلى بيان، للنظر في حكمه.

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·صلاة الجمعة

سؤال رقم ٢٩٬٩٥٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صلاة الجمعة ‹