الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
حكم عمله في التدريب على العقود الآجلة والمستقبلية ليحصل على الشهادة الجامعية
السؤال
أقوم بالتدريب في شركة تجارة السلع التي تشارك في التجارة العادية وتتعامل مع العقود الآجلة والمستقبلية. لم أكن على علم بهذا (التعاملات المالية الآجلة / العقود الآجلة وطبيعتها المحرمة) قبل الانضمام إلى الشركة. لدي عقد لمدة 6 أسابيع مع هذه الشركة وإكمال هذا التدريب إلزامي للحصول على شهادتي الجامعية. 1. هل يمكنني إكمال فترة التدريب الخاصة بي هنا؟ 2. هل يمكنني استهلاك الراتب الذي أتلقاه من هذه الدورة التدريبية؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
يحرم التعامل بالعقود الآجلة ، أو ما يسمى بعقود الخيارات والمستقبليات، أو العقد على المؤشر؛ لأن المعقود عليه ليس مالاً، ولا منفعة، ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه، وإنما المعقود عليه مجرد الحق بالشراء أو البيع بثمن معيّن، فالمبيع هو الاختيار نفسه، وهذا لا يجوز أن يباع أو يشترى، إضافة لما في هذه العقود من الغرر والمقامرة.
جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي " رقم: 63 (1/ 7): " إن عقود الاختيارات - كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية - هي عقود مستحدثة ، لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة.
وبما أن المعقود عليه ليس مالاً ، ولا منفعة ، ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه: فإنه عقد غير جائز شرعاً.
وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداءً ، فلا يجوز تداولها " انتهى.
وينظر في تحريم عقود الخيارات: المعايير الشرعية ص 344، 459 (المعيار رقم 20، 27).
وينظر: جواب السؤال رقم (269079).
ثانيا:
لا حرج في دراسة العقود المحرمة بشرطين:
الأول: أن يكون لدى الدارس علم شرعي ، يميز به بين ما يحل ويحرم من العقود، ولو بسؤال من يثق به من أهل العلم، حتى يؤمَن عليه الاغترار بالباطل ، والانخداع به .
الثاني: أن يعتقد تحريم ما حرم الله من هذه العقود؛ إذ لا يجوز الرضى بالمنكر وإقراره.
وينظر: جواب السؤال رقم (241297).
ثالثا:
إذا كان المقصود بالتدريب أن تَدرس هذه العقود وتتدرب أنت عليها، فقد تقدم الحكم، وأنه جائز بشرطين ، وإذا توفر الشرطان ، فالراتب الذي تأخذه حلال لا حرج فيه .
وأما إذا كان المقصود أنك تقوم بإجراء هذه العقود المحرمة ، بمعنى أن تشترك أنت في إبرام عقد الشركة التي تعاقدت معها ، أو تنفيذ عقودها المستقبلية : فهذا عمل محرم؛ لأنه إعانة على الإثم والمعصية، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ المائدة/2
ولا يحل الراتب المأخوذ على هذا التدريب؛ لأنه في مقابل عمل محرم.
والواجب أن توقف هذا العمل، وتسعى للتدريب على شيء مباح لتنال شهادتك الجامعية.
أو تتفق مع الشركة – إن أمكن- أن عملك وتدريبك سوف يقتصر على المعرفة النظرية فقط لهذه العقود ، وكيفية إجرائها ، أما إجراؤها فعليا : فلا نشارك فيه .
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ٣٠٬٠٢٦دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
