الفقه وأصوله · إزالة النجاسة

حكم الصلاة على سجاد استعمله الكفار

سؤال وجواب رقم ٣٠٬٤٤٧

السؤال

انتقلت للسكن في شقة بألمانيا لأسباب الدراسة ، ومعظم أرض الشقة مغطاة بسجاد موكيت ، وكان يسكنها من قبلي ولفترة طويلة طلاب غير مسلمين ، والحمام داخل الشقة.

السؤال:

هل أعتبر أن الأصل الطهارة في هذه السجادة ، فأصلي عليها وأدوسها بلا حرج ؟ علما بأنه لا نجاسة ظاهرة عليها، ولا يمكن إزالة السجادة من على الأرض.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز أن تصلي على هذا السجاد وأن تجلس عليه؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة.

ومن قواعد الفقه: "الأصل طهارة الأعيان".

قال الشيخ السعدي رحمه الله في منظومة القواعد:

والأصلُ في مياهنا الطهارةْ ... والأرضِ والثيابِ والحِجارةْ

وقد يتعارض هذا الأصل ، مع الظاهر، كأن يقوى احتمال النجاسة خاصة في ثياب الكفار التي تلي عوراتهم.

قال الشيخ عبد المحسن الزامل في "شرح قواعد السعدي" ، ص120:

"ثياب وأواني الكفار : هل هي نجسة أم طاهرة؟ فبعضهم قال إنها طاهرة؛ لأن الأصل الطهارة، وبعضهم قال: هي نجسة ؛ لأن الكافر لا يتورع عن النجاسات في بدنه وثيابه .

وبعضهم فَصَّل فقال: يُفرّق بين الثياب التى تلى عوراتهم ، فيُحكَم بنجاستها لأنه يَقْوَى الظاهر، ويغلب على الظن نجاستها، وما لم تلِ عورأتهم فإنها طاهرة.

فلذلك نقول: إذا علم نجاسته كان نجساً، وإذا علم طهارته كان طاهراً، وإذا شك فإنه لا عبرة بالشك حتى يزول الشك باليقين، هذه تفاصيل قاعدة تعارض الأصل مع الظاهر" انتهى.

وينظر: "موسوعة القواعد الفقهية" ، محمد صادق البرنو (6/ 311).

والحاصل أنه لا حرج عليك لو صليت على هذا السجاد عملا بالأصل .

ويتأيد هذا الأصل بأنك لا ترى أثرًا للنجاسة على السجاد .

ولو اتخذت لصلاتك فراشا خاصا مراعاة للنظافة ، فهو حسن.

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (151162) .

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·إزالة النجاسة

سؤال رقم ٣٠٬٤٤٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب إزالة النجاسة ‹