الفقه وأصوله · الشركة
حكم الاشتراك مع البنك في شراء عقار ثم بيع البنك حصته للعميل بالمرابحة
السؤال
هناك بنك إسلامي في ألمانيا يعطي قروضا لشراء البيوت ، وأريد أن أتاكد هل معاملته جائزة ، ينشئ البنك شركة مع المشتري ، وباسم هذه الشركة الموثقة يتم شراء البيت على أن يدفع البنك ٦٥ في المئة والمشتري ٣٥ في المئة من قيمة البيت ، فيما بعد يقوم البنك ببيع حصته للمشتري بطريقة المرابحة بمبلغ ثابت لا يزيد خلال عشر سنوات ، وإن تعذر المشتري في سداد المبلغ في الوقت المعلوم يحاول البنك إعطاء مهلة للمشتري فإن تعذر ذلك فلا يرفع سعر الفائدة ، وإنما يتم إحالة الملف للسلطات الحكومية ، فهل هذا القرض جائز ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
هذه المعاملة ليست قرضا، وإنما هي شركة متناقصة، ولا حرج فيها إذا انضبطت بالضوابط الشرعية، وقد صدر بشأنها قرار من مجمع الفقه الإسلامي، وينظر نصه في جواب السؤال رقم : (150113) .
وأهم هذه الضوابط أمران:
1- أنه لا يجوز اشتراط البيع والشراء في الشركة، وإنما يشتركان في تملك البيت، ويقدم البنك وعدا مستقلا بأنه سيبيع نصيبه حصة واحدة ، أو على حصص.
2- أن يتم بيع حصة البنك بسعر السوق في وقت البيع ، دون التزام بالسعر الذي تم الشراء به، فلو وقعت خسارة ، وانخفض سعر العقار، تحملها الطرفان بقدر حصصهما، ولا يجوز التعهد بشراء الحصص بقيمتها عند ابتداء المشروع ؛ لأن هذا ضمان لحصص الشريك ، وهو ممنوع.
ففي قرار المجمع: "المشاركة المتناقصة مشروعة إذا التُزم فيها بالأحكام العامة للشركات ، وروعيت فيها الضوابط الآتية :
أ - عدم التعهد بشراء أحد الطرفين حصة الطرف الآخر بمثل قيمة الحصة عند إنشاء الشركة ، لما في ذلك من ضمان الشريك حصة شريكه، بل ينبغي أن يتم تحديد ثمن بيع الحصة بالقيمة السوقية يوم البيع ، أو بما يتم الاتفاق عليه عند البيع.
ب - عدم اشتراط تحمّل أحد الطرفين مصروفات التأمين أو الصيانة وسائر المصروفات، بل تحمّل على وعاء المشاركة بقدر الحصص..." انتهى.
وفي "المعايير الشرعية" ص 206: " المشاركة المتناقصة عبارة عن شركة يتعهد فيها أحد الشركاء بشراء حصة الآخر تدريجياً، إلى أن يتملك المشتري المشروع بكامله.
وإن هذه العملية تتكون من الشركة في أول الأمر، ثم البيع والشراء بين الشريكين ، ولا بد أن تكون الشركة غير مشترطٍ فيها البيع والشراء، وإنما يتعهد الشريك بذلك بوعدٍ منفصلٍ عن الشركة، وكذلك يقع البيع والشراء بعقدٍ منفصلٍ عن الشركة، ولا يجوز أن يُشترط أحدُ العقدين في الآخر" انتهى.
ثانيا:
يجوز أن يبيع البنك للعميل حصته بالمرابحة ، بشرط أن يكون ذلك بعد تملكهما العقار، وأن يخلو عقد المرابحة من شرط ربوي، كاشتراط غرامة على التأخر في سداد الأقساط.
فإذا روعيت هذه الضوابط فلا حرج في المعاملة.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الشركة
سؤال رقم ٣٠٬٤٧٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الشركة
- هل يحق للشريك المنسحب أن يأخذ رأس ماله كاملًا؟#31653
- يريد أن يشارك في تجارة بعضها محرم ويجعل نسبة الربح المحرمة من نصيب شريكه .#31637
- لا يجوز أن يعطى أحد الشركاء جزءا أو نسبة من رأس المال#31607
- حكم إنشاء رئيس مجلس الإدارة، شركة خاصة به تشتري من الشركة الأم وتبيع لعملائها دون علم بقية الشركاء#31517
- حكم الاستثمار مع كون العائد ثابتا، أو مقابل سكن مجاني#31488
- حكم عمل تصاميم للقمصان ومشاركة أمازون في بيعها#31436
