الفقه وأصوله · أحكام الحرمين

ما هي حدود الحرم المكي ؟

سؤال وجواب رقم ٣١٬٢٠٧

السؤال

ما هي حدود الحرم المكي ؟ هل مكة كلها حرم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

حدود الحرم المكي معروفة ، منصوب عندها أعلام مبينة من جميع الجهات مكتوب عليها اسم العلم لبيانها للناس .

قال النووي رحمه الله :

" حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ دُونَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ بُيُوتِ بَنِي نِفَارٍ , عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ , وَمِنْ طَرِيقِ الْيَمَنِ , طَرَفُ أَضَاةِ لِبْنٍ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ , وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ عَلَى عَرَفَاتٍ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ , وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ عَلَى ثَنِيَّةِ جَبَلٍ بِالْمَقْطَعِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْجِعْرَانَةِ فِي شِعْبِ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ , وَمِنْ طَرِيقِ جَدَّةَ مُنْقَطِعُ الْأَعْشَاشِ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ " انتهى من "المجموع" (7/463)

جاء في "الموسوعة الفقهية" (17/185-186) :

" حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عِنْدَ التَّنْعِيمِ وَهُوَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ . وَفِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَوْ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ . وَمَبْدَأُ التَّنْعِيمِ مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا ، وَيُقَال لَهَا بُيُوتُ نِفَارٍ ، وَيُعْرَفُ الآْنَ بِمَسْجِدِ عَائِشَةَ ، فَمَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالتَّنْعِيمِ حَرَمٌ . وَالتَّنْعِيمُ مِنَ الْحِل .

وَمِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ أَضَاةِ لِبْنٍ .

وَمِنْ جِهَةِ جُدَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ مُنْقَطَعِ الأْعْشَاشِ لآِخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَهِيَ مِنَ الْحَرَمِ .

وَمِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ فِي شِعْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ .

وَمِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ عَلَى ثَنِيَّةٍ بِطَرَفِ جَبَل الْمُقَطَّعِ ، وَذُكِرَ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ .

وَمِنْ جِهَةِ الطَّائِفِ عَلَى عَرَفَاتٍ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِنْدَ طَرَفِ عُرَنَةَ .

وَلَعَل الاِخْتِلاَفَ فِي تَحْدِيدِ الأْمْيَال يَرْجِعُ إِلَى الاِخْتِلاَفِ فِي تَحْدِيدِ أَذْرُعِ الْمِيل وَأَنْوَاعِهَا .

وَابْتِدَاءُ الأْمْيَال مِنَ الْحَجَرِ الأْسْوَدِ .

هَذَا وَقَدْ حُدِّدَ الْحَرَمُ الْمَكِّيُّ الآْنَ مِنْ مُخْتَلَفِ الْجِهَاتِ بِأَعْلاَمٍ بَيِّنَةٍ مُبَيِّنَةٍ عَلَى أَطْرَافِهِ مِثْل الْمَنَارِ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا اسْمُ الْعَلَمِ بِاللُّغَاتِ الْعَرَبِيَّةِ وَالأْعْجَمِيَّةِ " انتهى . وينظر أيضا (5/258-259) .

والميل يعادل (1848) مترا

فما كان داخل العلامات المذكورة فهو من حرم مكة ، له أحكامه الشرعية جميعها ، بغض النظر عن الوضع الإداري الذي يسمى به المكان .

وما كان خارج هذه العلامات ، فليس من حرم مكة ، ولا ينطبق عليه شيء من أحكام الحرم ، حتى ولو سمي مكة ، أو اعتبره الناس في وقت ما حيا من أحيائها .

وينظر جواب السؤال رقم (124812)

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الحرمين

سؤال رقم ٣١٬٢٠٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الحرمين ‹