الفقه وأصوله · الطب والتداوي

وصف له الطبيب علاجاً يحتوي على نسبة مخدر فهل يجوز له أخذه ؟

سؤال وجواب رقم ٣٬١٩٩

السؤال

أعلم أن الإسلام يحرم تعاطي المخدرات ، ولكن ماذا لو وصف لي الطبيب منشطا اسمه أديرال وهو يعالج قصور الانتباه وفرط الحركة ؟ فحصني الطبيب جيدا ، وأخبرته أنني لا أريد أن أتناول أي عقار ، ولكنه قال : من الأفضل في .حالتي أن تداوي بالعقاقير ، فهل يجوز تناول الدواء ؟ وهل تداوي النبي صلي الله عليه وسلم ؟ ، أم إن أمرا مثل هذا حدث في عهده ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالأديرال هو اسم العلامة التجارية لدواء منشط يعتقد أنه يعمل من خلال زيادة كمية إفراز الدوبامين في الدماغ . وقد أفادت الدراسات أن "أديرال" يعمل على نطاق واسع لزيادة اليقظة والتركيز وعموما الأداء الإدراكي، عن طريق تقليل الشعور بالتعب لدى المستخدم , ويستعمل أيضا في علاج حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه , وقد تم إدراج بعض أنواعه ضمن العقاقير الخاضعة للرقابة بسبب ظهور حالات إدمان أو احتمال إساءة استخدامه .

ويراجع للمزيد من المعلومات هذا الرابط

وأما عن حكم استعمال الأدوية التي بها شيء من المخدر فإن الأصل فيها المنع والحرمة , لكن إن تعينت سبيلا للدواء ولم يوجد ما يسد مسدها من الأدوية المباحة فحينئذ يباح استعمالها بهذه الشروط :

1. أن تصل حاجة المريض لذلك العقار حدَّ الضرورة أو الحاجة الشديدة .

2. أن يشهد طبيب مسلم ثقة على أن هذا العقار المخدر فيه فائدة ونفع للمريض .

3. أن يقتصر استعمال العقار على القدر الذي تندفع به الضرورة .

4. أن لا يسبب هذا العقار للمريض ضرراً أكبر أو مساويا للضرر الذي استخدمه لأجله .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة :

ما حكم استعمال " البثدين " أو " المورفين " وهي أدوية ذات تأثير مسكر عند الضرورة أو عند الحاجة ؟ .

فأجابوا : " إذا لم يُعرف مواد أخرى مباحة تستعمل لتخفيف الألم عند المريض سوى هاتين المادتين : جاز استعمال كل منها لتخفيف الألم عند الضرورة ، وهذا ما لم يترتب على استعمالها ضرر أشد أو مساوٍ كإدمان استعمالها " .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود " .

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 25 / 77 ، 78 ).

وينظر جواب السؤال رقم : ( 176623 ) .

أما سؤالك عن حدوث هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فإنا لم نعثر على حادثة حصل فيها تداو بالمخدر أو المسكر خاصة في عهده صلى الله عليه وسلم .

وإن كان من نصيحة لك أيها السائل فإنا ننصحك بعرض الأمر على طبيب مسلم ثقة فإن أخبرك أن حالتك تحتاج العلاج ، وأنه لا يوجد بديل آخر مناسب لحالتك ، غير هذا النوع من الأدوية ، فلا حرج عليك في استعماله ، إن شاء الله .

وأما إن كان هناك بديل آخر مباح ، أو كان الأمر دائرا في حدود الأفضلية ، كما فهمنا من سؤالك ، ولم يصل إلى حد الضرورة أو الحاجة الماسة : فليس لك أن تستعمله .

وراجع حكم التداوي في الفتوى رقم: ( 2438) .

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ٣٬١٩٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹