الفقه وأصوله · الطب والتداوي
شكلها كالفتيات وليس لديها أعضاء الأنثى ، ولديها أعضاء ذكورية فماذا تفعل ؟
السؤال
أنا فتاة من الجزائر ، عشت حياتي كفتاة رغم أني لم أحس بذلك نهائيا ، فقد كنت ألعب كالذكور وأتصرف مثلهم ، وأميل جنسيا للبنات منذ نعومة أظافري ، لكنني قاومت نفسي قدر استطاعتي ، خاصة بالجامعة ومع صديقاتي ، لم أبلغ كما تبلغ الفتيات ، فلم يأتنِ حيض ، ولكن جسدي كجسد أي فتاة ، عائلتي لم تنتبه لعلتي ، ولا تفطنوا لأمري لما ولدت ، فقد كان لدي تشوه بجهازي التناسلي ، فلدي خصيتان وليس لدي مهبل ، كنت أخاف من أن أكون مثلية ، أعوذ بالله ، لذا ترددت في الكشف عند طبيب ، ومؤخرا قمت بالكشف ، وعملت الكثير من التحاليل التي كشفت أني لا أملك رحما ولا مبايض ، وأن صيغتي الصبغية هي xy46 ، أي ذكر ، وأن كل الوظائف الذكورية والمؤشرات عادية جدا من دون شذوذ ، وأن الخلل الوحيد في تركيبتي هو عدم تجاوب الجسم مع هرمون التوستيرون الذي يعطي الجسم والصوت شكله الذكوري ، بعد أن عملت كل التحاليل ، وقفت عاجزة عن أي خطوة ، فأنا في حرج ديني شديد ، ماذا أفعل وأنا أخالط صديقاتي وزوجات إخوتي ، وأطلع على عوراتهن ، وزميلاتي في العمل ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالذي ننصحك به في هذه الحالة أن تقومي بعرض نتائج هذه الفحوصات والتحاليل على الثقات من الأطباء ، فإذا فعلت ذلك ورأى الأطباء غلبة صفات الذكورة عليك فلا بأس حينئذ من اتخاذ ما يلزم من العمليات الجراحية التي تصحح هذا الوضع وتكشف حقيقة جنسك , جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، في قرار السادس (عام 1409 هـ) في دورته الحادية عشرة ما نصه : " أما من اجتمعت في أعضائه علامات النساء والرجال ، فينظر إلى الغالب من حاله ، فإن غلبت عليه الذكورة جاز علاجه طبيا بما يزيل الاشتباه في ذكورته ، ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز علاجه طبيا بما يزيل الاشتباه في أنوثته ، سواء كان العلاج بالجراحة أو بالهرمونات ؛ لأن هذا مرض ، والعلاج يقصد فيه الشفاء منه ، وليس تغييرا لخلق الله عز وجل " انتهى.
والواجب عليك أن تبادري إلى ذلك ، وتفهمي الأسرة خطر الأمر ، وخطر الاستمرار في مخالطة النساء الأجنبيات ، على وجه الخصوص ، وأنت في هذه الحالة من الميول والشهوة الذكورية ، ولا يحل لك الاطلاع على شيء من عورات النساء ، ولا الخلوة بالأجنبيات منهن ، ولا الخلوة بالأجانب أيضا ، لما في ذلك من الفتنة لهم ؛ إلى أن يتيسر علاجك ، ويقطع الأطباء بحقيقة أمرك .
جاء في " الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع " (2 / 407): " وَأما الْخُنْثَى الْمُشكل فيعامل بالأشد فَيجْعَل مَعَ النِّسَاء رجلا وَمَعَ الرِّجَال امْرَأَة وَلَا يجوز أَن يَخْلُو بِهِ أَجْنَبِي وَلَا أَجْنَبِيَّة " انتهى باختصار.
وينظر جواب جواب السؤال رقم ( 164232 ) .
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي
سؤال رقم ٣٬٥٧٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطب والتداوي
- حكم العلاج بـ " الطاقة الحيوية " وبيان حال المدعو " أحمد عمارة "#31779
- التداوي بالعسل وبماء زمزم ليس من الشعوذة#31737
- ما حكم استعمال دواء مصنوع من النحل الميت؟#31490
- حكم استعال الحشيشة والمريجوانا لتخفيف الآلام وحكم تدوال أسهم شركات الأدوية المرتبطة بها#31439
- محبة المرض، وحكم طلب الشفاء منه .#31419
- هل أبوال كل الإبل فيها شفاء أم ذلك مقصور على إبل المدينة ؟#31296
