الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

تجميع العلب الفارغة المشتملة على علب خمر وبيعها

سؤال وجواب رقم ٣٬٧٥٨

السؤال

يقوم بعض ممن ينتسبون إلى الإسلام وغيرهم هنا ، في دولة السويد ، بجمع العلب الفارغة من الشوارع , والعلب تشمل شتى أنواع المشروبات ، ومنها المشروبات الكحولية ، ثم يقومون بوضع هذه العلب الفارغة في آلة لجمع العلب المعدنية ، ثم يحصل على بعض النقود مقابل العلب الفارغة .

ما حكم المال الذي يحصل عليه بهذه الطريقة ، ودخول علب المشروبات الكحولية في المسألة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل جواز تجميع العلب الفارغة وبيعها ولو كانت من علب المشروبات الكحولية ، لكن إذا كان من يقوم بتجميعها يعلم أو يغلب على ظنه أن العلب الفارغة ـ التي يقوم بتجميعها ـ يتم صهرها وإعادتها لتعبئتها مشروبات كحولية : لم يجز له ذلك ، ولو كانت العلب في الأصل من العلب المباحة كعلب العصائر ونحو ذلك ؛ لأن هذا من باب التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) سورة المائدة/2 .

وينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم : (103789) ، و(146801) .

وبوب البخاري في صحيحه " باب بيع السلاح في الفتنة "

قال ابن بطال رحمه الله : " إنما كره بيع السلاح في الفتنة ؛ لأنه من باب التعاون على الإثم ، ومن ثم كره مالك والشافعي وأحمد وإسحاق بيع العنب ممن يتخذه خمراً..".

انتهى من " فتح الباري" (4/323) .

وقال المرداوي رحمه الله : " ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمراً , ولا بيع السلاح في الفتنة, ولأهل الحرب وهذا المذهب ....

ومحل الخلاف : إذا علم أنه يفعل به ذلك ، على الصحيح .

وقيل : أو ظنه . واختاره الشيخ تقي الدين ، وهو ظاهر نقل ابن الحكم.

قلت : وهو الصواب .

ومثل ذلك في الحكم : بيع المأكول والمشروب , لمن يشرب عليه المسكر.

وكذا الأقداح , لمن يشرب بها .." انتهى من " الانصاف " (4/327) .

والحاصل :

أنه لا حرج في بيع العلب الفارغة ، ولو كانت علب خمر ، إلا إذا علم من يجمعها ، أو غلب على ظنه : أنه يعاد استعمالها في حفظ المحرم ونقله ( الخمر ) .

ولو باعها مباشرة إلى مصنع يعمل في الأطعمة والمشروبات الحلال : لكان أحسن له .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ٣٬٧٥٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹