الفقه وأصوله · البيوع

يتساءل عن حكم بيع الخدمات الإلكترونية التي ينتجها

سؤال وجواب رقم ٤٬٣٦٠

السؤال

أريد أن أسألكم بسبب عدم وجود الكثير من أهل العلم ، هنا في الغرب ، أريد أن أسألكم ،أنا طالب ومحترف في عالم الإنترنت والتجارة الإلكترونية ، وأريد بيع بعض الخدمات للعرب مقابل خمسة دولارت ، ومن هذه الخدمات بيع موقع يقدم خدمة بيع منتجات عن طريق البريد الإلكتروني ، يعني موقع يقدم خدمة إرسال رسائل لزبائن ، ويبيع لهم منتجات ، أو تنبيههم في موضوع معين ، ولكن لا أعرف في أي مدى يمكن أن يستعملها المشتري ، مع أن أحد الشروط عند البيع هو أن يعدني ويقسم لي أن لا يستعمل نفس الخدمة في ما لا يرضي الله . وأيضا أبيع له صفحات فيسبوك ، فيها متصلين عرب ، وأبيعها له ، وهو مسلم عربي ، ويعدني ويقسم أنه لن يستعملها فيما لا يرضي الله .

والسؤال : هل أبدأ في بيع هذه الخدمات أو لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أدوات الخدمات الإلكترونية أدوات " محايدة " ، أي أنها لا توصف بالحل أو الحرمة لنفسها ، وإنما بحسب الغايات التي تستعمل لأجلها ، فمن استعملها في الظلم والإثم والأذى كانت محرمة عليه ، ومن استعملها في النافع والمفيد والمباح كانت جائزة ومباحة .

والمسؤولية على البائع والمنتج تبقى محصورة في دائرتين ضيقتين :

الأولى :

أن يعتني المصمم أثناء إنتاجه بتقييد منتجه بما يتعذر معه الاستعمالات المحرمة ، ما أمكن إلى ذلك سبيلا ، وذلك ما يقتضي منه التفطن الاستعمالات المحرمة الشائعة ، وتفاصيل إجراءاتها ، ثم التفكير في طرق تلافي تسهيل تلك الاستعمالات في برنامجه .

الثانية :

الامتناع عن بيع الخدمة أو تقديمها لمن تعلم ، أو يغلب على ظنك ، أنه يريدها في الإثم والعدوان .

أما إذا لم تعلم حقيقة الحال ، أو شككت في الأمر ، أو علمت أنه يستعملها في المباح ، أو أخذت عليه تعهدا باجتناب الاستعمالات المحظورة : فقد برئت ذمتك في ذلك كله ، وارتفع عنك العتب والملام الشرعي بإذن الله تعالى .

وقد سبق تقرير هذا التفصيل في فتاوى كثيرة نشرت سابقا في موقعنا ، منها على سبيل المثال : (82593) ، (105325) ، (169955)

يقول شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله :

" لو باع العنب ممن يتخذه خمرا ، بأن يعلم ، أو يظن منه ذلك ، ونحو ذلك من كل تصرف يفضي إلى معصية ، كبيع الرطب ممن يتخذه نبيذا ، وبيع ديك الهراش وكبش النطاح ممن يعاني ذلك : حرم ؛ لأنه تسبب إلى معصية ، ويصح ؛ لرجوع النهي لغيره .

فإن توهم منه ذلك .. كره .. " انتهى باختصار من " أسنى المطالب " (2/41) .

ويبقى أيضا ضرورة التنبه إلى أن بيع الإيميلات وإعجابات الفيسبوك : لا بد أن يراعى فيها حفظ الخصوصية ، وعدم التعدي على الخصوصيات إلا بما تسمح به شروط الاستعمال المعروفة في مثل هذه الشؤون ، وللمزيد يرجى النظر في الجوابين الآتيين : (135514) ، (174411) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع

سؤال رقم ٤٬٣٦٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع ‹