الفقه وأصوله · الجنايات

حكم الجناية على الحمل من حيث وجوب الدية والكفارة

سؤال وجواب رقم ٤٬٧٢٠

السؤال

حصل حادث عن طريق الخطأ من السائق على امرأة حامل ، فأسقطت الجنين ، هل تجب الدية والكفارة على من ارتكب الحادث ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما الكفارة فلا تجب إلا إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح ، ويكون ذلك بعد تمام مائة وعشرين يوماً من بداية الحمل .

وأما الدية ، فتجب الدية كاملة [مائة بعير للذكر ، وخمسون بعيراً للأنثى] إذا نزل الجنين بعد ستة أشهر من الحمل ، وعاش حياة مستقرة ثم مات بسبب الحادث .

وتكون الدية غُرَّة [عبد أو أمة] ويقدرها العلماء بعشر دية الأم ، أي : خمس من الإبل ، إذا كانت الأم مسلمةً ، تكون غرةً إذا كان ذلك بعد التخليق ، ويكون ذلك – غالباً – بعد تسعين يوماً من بداية الحمل .

وقد جمع فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله حالات الجناية على الجنين وحكم ذلك من حيث الدية والكفارة ، في ورقة مكتوبة بخط يده ، قال رحمه الله :

"الجناية على الحمل باعتبار ضمانه وكفارة قتلة ، أقسام أربعة :

القسم الأول : ما لا ضمان فيه ولا كفارة ، وله ثلاث صور :

الصورة الأولى : أن يموت مع أمه ولم يخرج منها .

الثانية : أن يخرج مضغة غير مخلقة أو قبل ذلك .

الثالثة : أن يموت في بطن أمه ولم يخرج منها مع بقاء حياتها ، ذكره في "المغني" (12/62) . قال: وحُكِي عن الزهري أن عليه غرة ، لأن الظاهر أنه قتل الجنين .

القسم الثاني : ما يضمن بغرة ولا كفارة فيه ، وله صورة واحدة ، وهي أن يخرج مضغة مخلقة قبل نفخ الروح فيه .

القسم الثالث : ما يضمن بغرة مع الكفارة ، وله ثلاث صور :

الصورة الأولى : أن يخرج ميتاً بعد نفخ الروح فيه .

الثانية : أن يخرج حياً لوقت لا يعيش لمثله [أقل من ستة أشهر من بداية الحمل] ثم يموت من الجناية .

الثالثة : أن يخرج حياً لوقت يعيش لمثله ويتحرك حركة اختلاج ونحوها كحركة المذبوح ثم يموت .

القسم الرابع : ما يضمن بدية كاملة مع الكفارة ، وله صورة واحدة وهي أن يخرج حياً لوقت يعش لمثله حياة مستقرة ، ثم يموت بسبب الجناية" انتهى .

كتبه محمد بن صالح بن عثيمين في 19/5/1414هـ .

الباب: الفقه وأصوله·الجنايات

سؤال رقم ٤٬٧٢٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الجنايات ‹