الفقه وأصوله · إزالة النجاسة

هل تطهر النجاسة بغير الماء؟

سؤال وجواب رقم ٤٬٨٩٥

السؤال

إذا تنجس الثوب ، فهل يجب غسل هذه النجاسة بالماء ، أم يكفي أن تزال بأي شيء ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ذهب كثير من العلماء إلى أن تطهير النجاسة لا يكون إلا بالماء ، كما أن طهارة الحدث [الوضوء والاغتسال] لا تكون إلا بالماء .

ومذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله : أنه يصح تطهير النجاسة بكل مائع طاهر يزيلها ، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، جاء في "الاختيارات الفقهية" (ص 23) :

"وتطهر النجاسة بكل مائع طاهر يزيل ، كالخل ونحوه ، وهو رواية عن أحمد ، اختارها ابن عقيل ، ومذهب الحنفية" انتهى .

وهذا القول الثاني هو الراجح .

وقد سئل الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله :

هل تطهر النجاسة بغير الماء ؟ وهل البخار الذي تغسل به الأكوات مطهر لها ؟

فأجاب :

"إزالة النجاسة ليست مما يتعبد به قصداً ، أي أنها ليست عبادة مقصودة ، وإنما إزالة النجاسة هو التَّخلي من عين خبيثة نجسة ، فبأي شيء أزال النجاسة ، وزالت وزال أثرها ، فإنه يكون ذلك الشيء مطهراً لها ، سواء كان بالماء أو بالبنزين ، أو أي مزيل يكون ، فمتى زالت عين النجاسة بأي شيء يكون ، فإنه يعتبر ذلك مطهراً لها ، حتى إنه على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، لو زالت بالشمس والريح فإنه يطهر المحل ، لأنها كما قلت : هي عين نجسة خبيثة ، متى وجدت صار المحل متنجساً بها ، ومتى زالت عاد المكان إلى أصله ، أي إلى طهارته ، فكل ما تزول به عين النجاسة وأثرها - إلا أنه يعفى عن اللون المعجوز عنه - فإنه يكون مطهراً لها .

وبناء على ذلك نقول : إن البخار الذي تغسل به الأكوات إذا زالت به النجاسة فإنه يكون مطهراً" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (4/86) .

الباب: الفقه وأصوله·إزالة النجاسة

سؤال رقم ٤٬٨٩٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب إزالة النجاسة ‹