الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

هل يأثم من يبيع الأحذية لمن يستخدمها وقد يذهب بها إلى أماكن محرمة ?

سؤال وجواب رقم ٥٬٢١٧

السؤال

أعلم من قبل أنه لا يباح بيع الملابس التي يرتديها الناس بطريقة تعصي الله ، وينطبق ذاك مع المسلم وغيره ، لكنني أبيع الأحذية ، الأحذية فقط ، أعلم أن بعض الناس يرتدون الأحذية ويذهبون للنوادي والأسواق .

فهل أكون آثما ببيع الأحذية لمثل هؤلاء الناس ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

لا حرج في بيع الأحذية أو نحوها من الملابس ، سواء كان المشتري لها مؤمنا ، أو كافرا ، طائعا أو عاصيا ، ما دامت هذه الأحذية أو الملابس لا تباع لأجل المعصية ، وليست خاصة بذلك .

وأما بيع الملابس الممنوع ، فهي الملابس التي هي في نفسها مخالفة لهدي الشرع ، أو تلبس لأجل المعصية ، مثل ملابس المتبرجات ، أو الملابس الخاصة بالكفار ، أو التي عليها صليب ونحو ذلك .

وأما ما عدا ذلك من الملابس : فلا يحرم بيعها ، حتى وإن كان المشتري كافرا ، أو عاصيا ، يعصي الله ، وهو يرتديها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " خلق لنا سبحانه هذه الأشياء التي بين أيدينا نستمتع بها من الملابس والمساكن والمراكب والمآكل والمشارب وغير ذلك ، لا لنشغل بها عن طاعة الله ، ولكن لنستعين بها على طاعة الله وتقواه ، كما قال جل وعلا : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) خلق لنا ما في الأرض جميعا من مآكل ومشارب ومراكب ومساكن إلى غير ذلك من النعم وقال الله سبحانه وتعالى: ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) سخر لنا سبحانه وتعالى ما في السماوات والأرض من الأمطار والنجوم والشمس والقمر ، وما في الأرض من النعم ، وما ينزله علينا جل وعلا من السماء من رزق ، كل ذلك من رحمته لنا وإحسانه إلينا جل وعلا " انتهى من فتاوى "نور على الدرب".

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ٥٬٢١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹