الفقه وأصوله · قضاء الصيام

كيف يقضي ما فاته من الصيام؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٦٨٤

السؤال

كيف يقضي الإنسان ما فاته من الصيام؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن كان ترك الصيام لعذر كمرض أو سفر أو الحيض بالنسبة للمرأة ، وجب عليه قضاؤه بعد رمضان ، فيقضي عدد الأيام التي أفطرها ، لقول الله تعالى : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/185 .

وقالت عائشة رضي الله عنها : (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ – تعني : الحيض - فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ) رواه البخاري (321) ومسلم (335) .

ويمتد وقت القضاء إلى دخول رمضان التالي ، فله أن يقضيه في كل هذه المدة ، متتابعاً أو مفرقاً .

ولا يجوز له تأخير القضاء بعد رمضان التالي إلا لعذر .

وانظر جواب السؤال رقم (26865) .

وأما إن كان ترك الصيام متعمداً بلا عذر ، فهذا له حالان :

الأولى : أن يكون عزم على الإفطار من الليل ، ولم ينو الصيام ، فهذا لا يصح منه القضاء ، لأن الصيام عبادة مؤقتة بوقت ، فمن تركها متعمداً فلا تصح منه بعد الوقت ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) .

الحال الثانية :

أن يكون نوى الصيام من الليل ، وبدأ اليوم صائماً ، ثم أفسد صيامه أثناء النهار بلا عذر ، فهذا يجب عليه قضاء ذلك اليوم ، لأن شروعه فيه ، جعله كالنذر فيجب عليه قضاؤه ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من جامع في نهار رمضان بقضاء ذلك اليوم فقال له : (صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ) رواه ابن ماجة (1671) . وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة .

ثم إن كان إفساد الصيام أثناء النهار بلا عذر بالجماع ، وجب عليه القضاء ومع القضاء الكفارة ، ولمعرفة الكفارة وأحكامها انظر جواب السؤال رقم (49614) .

وعلى من أفسد صيامه بلا عذر التوبة إلى الله تعالى ، والندم على هذا الفعل ، والعزم على عدم العودة إليه ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، من صيام النفل وغيره ، فإن الله تعالى يقول : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) طـه/82.

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·قضاء الصيام

سؤال رقم ٥٬٦٨٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب قضاء الصيام ‹