الفقه وأصوله · الصرف
عنده شركة استيراد وتصدير ومضطر للتعامل مع البنوك الربوية
السؤال
عندي شركة استيراد وتصدير ونحن بالمغرب لا يوجد لدينا بنوك أو شركات إسلامية . وجميع التعاملات التجارة الدولية تتم عبر البنوك مما يضطرنا لفتح حساب بالبنك باسم الشركة أو اسم المسؤول . هل في هذا حرج أو لا ؟ وإذا كان هذا غير جائز فما العمل ؟ وكيف نقوم بتسيير شؤوننا ؟ كذلك أنا لدي حساب في بنك تقليدي بالمغرب . هل يجوز وضع المال هناك دون أخذ الفوائد أو أخذها والتصدق بها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز فتح حسابات في البنوك الربوية ، وإن لم يأخذ صاحب الحساب فوائد ربوية ، لما في ذلك من الإعانة لهذه البنوك على الإثم والمنكر ، والله تعالى يقول : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .
لكن إذا احتاج المسلم لوضع أمواله عندهم ، كأن لم يجد مأمنا في غيرها ، أو كان رجل أعمال ولا يمكنه إتمام أعماله إلا عن طريق الشيكات ، أو عن طريق التحويل البنكي ، ونحو ذلك ، فلا حرج في فتح حساب في البنك ، على أن يكون الحساب بغير فوائد ، وبهذا أفتى العلماء المعاصرون ، فقد جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة (13/346) : " لا يجوز إيداع النقود ونحوها في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية ، سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال تعالى) : ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ، إلا إذا خيف عليها من الضياع ، بسرقة أو غصب أو نحوهما ، ولم يجد طريقا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلا ، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية بدون فوائد , محافظةً عليها ؛ لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين" انتهى .
وجاء في قرارات "مجمع الفقه الإسلامي" : "يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج ؛ إذ لا عذر له في التعامل معها مع وجود البديل الإسلامي ، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب ، ويستغني بالحلال عن الحرام" انتهى .
فإذا لم تتمكنوا من التعاملات مع الخارج إلا عن طريق البنوك الربوية ولم تجدوا بديلاً عنها فإنه لا حرج عليكم في التعامل معها في الحسابات الجارية ، وإذا أعطوكم فوائد مع كونكم لم تتعاقدوا عليها فعليكم أن تنفقوها في مصالح المسلمين العامة كالمساجد والطرق ونحو ذلك مما يشترك فيه المسلمون، أو تعطوها للفقراء من المسلمين . فهذا هو مصرف المال الحرام ، جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/354) : " الفوائد الربوية من الأموال المحرمة ، قال تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ، وعلى من وقع تحت يده شيء منها التخلص منها بإنفاقها فيما ينفع المسلمين ، ومن ذلك : إنشاء الطرق وبناء المدارس , وإعطاؤها الفقراء" انتهى .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الصرف
سؤال رقم ٥٬٨٩٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الصرف
- توكيل الغير في الصرف والقبض من نفسه#31443
- حكم تبادل العملات عن طريق منتدى، يرسل المشتري الدنانير بالبريد فيرسل البائع له الدولارات#30857
- ما حكم الاتفاق على تثبيت سعر صرف العملة لمدة معينة مع دفع عربون؟#30418
- هل يجوز توكيل الطرف الآخر في الصرف بالقبض من نفسه وحفظ المال له؟#29968
- يعمل في الحوالة... يرسل له شخص عملة، فيقوم بشراء العملة الأخرى المطلوبة ويرسلها له، فهل هذا جائز؟#29599
- حكم شراء السلع والعملات بالشيك المصدق إذا لم يكن في البنك سيولة ولا يمكن سحب مبلغه إلا بعد مدة#29271
