الفقه وأصوله · الوكالة

يريد توكيل شخص يشتري له الذهب وقد لا يشتري الوكيل بطريقة جائزة شرعاً .

سؤال وجواب رقم ٧٬٢٨٦

السؤال

أردت شراء سبائك وجنيهات ذهب ، وأخبرني المحل بأنها غير متوافرة عنده ، وأن عليه طلبها من محل في العاصمة يحضر له الطلبات مرة أسبوعيا في يوم معين ، فأردت استثمار سعر الذهب في هذا اليوم ، فقلت له : خذ الفلوس ليقوم بتحويل المبلغ لهذا المحل فيحجز له الذهب بسعر ذلك اليوم ، ولكني وجدت هذا محرما .

فما الحل الأمثل ؟

وإذا كانت الوكالة جائزة ، فهل يمكنني توكيل صاحب هذا المحل لشراء الذهب حتى لو كان هو لا يتبع طريقة صحيحة ؟

فعلى ما يبدو أنه يتعامل بالتحويلات البنكية كما أخبرني أنه سيفعل معي .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

شراء الذهب ، بذهب مثله ، أو فضة ، أو عملات نقدية ، كالمتداولة في أيدي الناس ، ريال وجنيه ودولار ونحوها : مما يجري فيه ربا النسيئة ، فلا بد في ذلك من التقابض في المجلس قبل التفرق ؛ لحديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم ( 2970 ) .

فلا يجوز تأجيل شيء من الثمن هنا ، ولا يجوز أيضاً تأخير استلام الذهب .

وإعطاؤك النقود لصاحب المحل ليكون وكيلا لك في شراء الذهب بسعر اليوم ، من غير أن يحصل قبض للذهب ، حسبما ذكرت : لا يعفيك من تبعة إجراء العقد على الوجه غير الشرعي ؛ لأن الوكيل قائم مقام موكله .

ولكن يمكنك أن توكل شخصا آخر في العاصمة التي يوجد بها طلبك من الذهب ، ليشتري لك بسعر اليوم ، ويُسلم وكيلك الثمن ، ويَستلم هو الذهب في نفس المجلس ، ثم يرسل لك الذهب في أي وقت ؛ فما دام قد تسلمه هو بالفعل ، فقد قام مقامك ، ولا يضر أن يتأخر تسلمك له من وكيلك .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الوكالة

سؤال رقم ٧٬٢٨٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الوكالة ‹