الفقه وأصوله · مسائل متفرقة في الحج

مجامعة الرجل زوجته قبل الإحرام بالعمرة أو بعد الفراغ منها لا حرج فيه .

سؤال وجواب رقم ٧٬٥٠٨

السؤال

هل هو مكروه أن جماع زوجتي خلال سفر العمرة : ليس بغرض المتعة ، ولكن رغبة إلى الله في الرزق بذرية صالحة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يحرم على الرجل أن يجامع زوجته ، إذا أحرما بحج أو عمرة ، كما يحرم عليها مطاوعته أو إغراؤه على ذلك .

وقد تقدم في إجابة السؤال رقم (119134) بيان الحكم في ذلك .

ثانيا :

فإن جامعها قبل الإهلال بالعمرة ، أو بعد الفراغ من تأديتها ، فلا شيء عليه ولا عليها ، ولو حصل ذلك منهما في مكة ، ولو كانا يريدان أن يهلا بالنسك مرة أخرى ، بعد تحللهما ، وجماعهما ؛ سواء نسك الحج ، أو العمرة ؛ لأن المحذور هو الجماع بعد الإحرام بالنسك ، وقبل التحلل منه ، أما قبل الإحرام بها ، أو بعد الفراغ منها فليس بمحذور .

قال علماء اللجنة الدائمة :

" إذا كان الرجل قد جامع زوجته في تحلله بين العمرة والحج، أي أنه قد انتهى من أعمال العمرة ، ولم يحرم بالحج : فليس عليه شيء " انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/ 187)

ثالثا :

لا حرج على الرجل في جماعه زوجته بغرض قضاء وطره وشهوته ، فإذا نوى بذلك إعفاف نفسه وإعفاف زوجته : أثيب عليه

وينظر جواب السؤال رقم (4649) ورقم (4536).

فإن جمع إلى ذلك الرغبة في الذرية الصالحة فهو أعظم مثوبة وأجرا ، سواء كان ذلك قبل الإحرام بحج أو عمرة أو بعد الفراغ منهما ، أو في أي وقت كان ، ما لم يكن هناك مانع شرعي .

وقد روى أبو داود (2050) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ )

وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

قال ابن عثيمين رحمه الله :

" ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا تحقيقاً لرغبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولأجل أن تستغني الأمة الإسلامية عن غيرها ، ولأجل أن تكون مهيبةً أمام العالم ، وكلما كثرت الأمة كانت أشد هيبةً عند أعدائها وكان أشد اكتفاءً بنفسها عن غيرها " انتهى من"فتاوى نور على الدرب" (21/ 2) بترقيم الشاملة .

وانظر إجابة السؤال رقم (115574) ورقم (13492 ).

على أننا ننبه إلى أن فضائل هذه الأعمال : لا علاقة لها بسفر الحج أو العمرة ، بل ما كان فيها مباحا : فهو على إباحته ، سواء كان ذلك في سفره ، أو في بلده ، وما كان مندوبا إليه : فهو على ذلك أيضا ، وليس لعمل ذلك في سفر الحج أو العمرة : فضيلة خاصة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·مسائل متفرقة في الحج

سؤال رقم ٧٬٥٠٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مسائل متفرقة في الحج ‹