الفقه وأصوله · محظورات الإحرام

أقام في مكة ستة أشهر بعد الحج ثم سافر إلى المدينة، فهل عليه وداع؟

سؤال وجواب رقم ٨٬٩٨٦

السؤال

حججت هذا العام وأكملت جميع فرائض الحج ، ولكن بدون طواف الوداع ، علما بأنني من سكان مكة لأنني بقيت بها ستة أشهر وتركت طواف الوداع مجبرا نظرا لارتباطي مع الكفيل بعمل ، والذي نقلت إلى المدينة المنورة فجأة . فما الحكم في ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كنت من أهل مكة – كما ذكرت – وأقمت في مكة بعد انتهاء الحج فليس عليك طواف وداع , فإذا أردت أن تسافر من مكة لزمك أن تطوف .

قال النووي رحمه الله : " قال أصحابنا : من فرغ من مناسكه ، وأراد المقام بمكة ، ليس عليه طواف الوداع ، وهذا لا خلاف فيه ، سواء كان من أهلها ، أو غريبا ، وإن أراد الخروج من مكة إلى وطنه أو غيره طاف للوداع "

المجموع 8/254 " .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا كان الرجل من أهل مكة ، وحج وسافر بعد الحج ، فليطف للوداع ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) مسلم 1327 ، وهذا عام ، فنقول لهذا المكي : ما دمت سافرت في أيام الحج ، وقد حججت ، فلا تسافر حتى تطوف" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/339) .

فعلى هذا ؛ كان يلزمك أن تطوف للوداع قبل السفر إلى المدينة ، فإن كنت لم تطف فالواجب عليك أن تذبح شاة في مكة وتوزعها على المساكين .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : "من ترك طواف الوداع أو شوطاً منه فعليه دم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها" انتهى.

"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (16/158) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·محظورات الإحرام

سؤال رقم ٨٬٩٨٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب محظورات الإحرام ‹