الفقه وأصوله · الشركة

الشروط في الشركة

سؤال وجواب رقم ٩٬٦٧٨

السؤال

اجتمع مجموعة من الأفراد على تجميع مبلغ من المال لكل شهر بحيث يتفقون على أن يدفع كل واحد منهم كل شهر مبلغا ثابتا ، ثم يستثمرون النقود في مشروع تجاري للحصول على الأرباح فيتقاسموها ، ولكنهم وضعوا بعض الشروط يلتزم بها كلّ عضو منهم .

هذه هي الشروط:

_ أيّ عضو دفع المبلغ الشهري متأخرا يدفع مبلغا من المال غرامة .

_ أي عضو أراد ترك المجموعة يدفع مبلغا من المال غرمة .

_ من أراد الانضمام إلى المجموعة يدفع مبلغا معيّنا من المال.

فما حكم هذه الشروط والغرامات المالية ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل في الشروط التي يشترطها المسلمون في عقودهم أنها مباحة جائزة ، ويجب الوفاء بها ، ولا يمنع منها إلا ما خالف الشرع ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) رواه أبو داود (3594) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

والشروط الجزائية في العقود تدخل في هذه الإباحة ولا يمنع منها إلا الشروط الجزائية على التأخر عن سداد الديون لأن هذا يكون ربا .

والشروط الواردة في السؤال كلها مباحة جائزة .

فالقسط الذي يدفعه الشريك كل شهر ليس دينا عليه حتى تكون الغرامة على تأخير سداده ربا محرما ، وإنما هو تجميع لرأس المال .

وفي هذه الحال لا حرج عليكم في أخذ رسوم إضافية على الشريك المتأخر في سداد قسطه ، وليس هذا من باب الشرط الجزائي المحرم في وفاء الديون ؛ لأن ما سبق من اتفاق التأسيس لا يعد دينا على الشريك كما تقدم .

وكذلك لا بأس بفرض رسوم أو غرامات على دخول شريك جديد أو الخروج من المجموعة ؛ لأن هذه الشروط هي شروط في عقد شراكة ، ولا دليل على تحريمها ومنعها ؛ والأصل في المعاملات الحل والإباحة .

جاء في قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد :

" الضابط ( 470) يجوز أخذ رسوم الاشتراك والبيع والاسترداد في الصناديق الاستثمارية " انتهى من " الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد " (ص: 142) .

وجاء في " قرارات المجمع الفقهي " : " يجوز أن يُشترط الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها دينًا ؛ فإن هذا من الربا الصريح " .

انتهى من " قرارات المجمع " (371) .

وكذلك جاء فيها (142) : " إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط ، لأن ذلك ربا محرم" انتهى .

ينظر السؤال رقم : (112090 ) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الشركة

سؤال رقم ٩٬٦٧٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الشركة ‹