الفقه وأصوله · التأمين

هل يجوز له فتح شركة تأمين بحجة أن التأمين إجباري والناس ملزمون به ؟

سؤال وجواب رقم ٩٬٨٣٣

السؤال

أعمل في بنك ربوي ، في قسم القروض ، وأعلم بحرمة هذا العمل ، وما زلت أبحث عن عمل بديل لكني لم أجد ، إقترح علي مؤخرا أحد الإخوة أن أفتح وكالة للتأمين أديرها بنفسي تكون متعاقدة مع إحدى الشركات الكبرى للتأمين على أن يقوم هو بتسهيل الحصول على الرخصة اللازمة .

قرأت بعض الفتاوى التي تقول بأن التأمين إن كان إجباريا فلا حرج فيه ، وأيضا جواز التأمين الصحي ؛ لأنه يستفاد منه والغرر فيه يسير، وبحرمة التأمين على الحياة أو البيت .

فما حكم هذا العمل ، علما بأن كثيرا من أنواع التأمين إجبارية في بلدنا ، ويمكنني تفادي عقود التأمين المحرمة كالتأمين على الحياة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

لا يجوز لك الاستمرار في عملك في البنك الربوي ، وخاصة أنك تعلم أن هذا العمل محرم ، فالواجب عليك تركه فورا ، ومن ترك شيئا لله عوضا الله خيرا منه .

وانظر إجابة السؤال رقم : (128990) .

ثانياً :

التأمين التجاري محرم بجميع صوره ، فإن أُجبر عليه الإنسان جاز له الدخول فيه ، والإثم على من أجبره ، ينظر إجابة السؤال رقم : (36955) .

والتأمين الإلزامي وإن كان يرخص للإنسان بالدخول فيه لكونه مجبراً ؛ إلا أنه لا يعني الترخيص لغيره بفتح "وكالة للتأمين التجاري" ؛ لأنه لم يُجبر على ذلك ، والضرورة تقدر بقدرها ، ويقتصر فيها على القدر الذي تندفع به الحاجة .

وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن هذه المسألة فقال: " إن العمل في شركة التأمين في حال الإجبار أشد من العمل فيها في حال الاختيار ؛ لأن الإلزام يزيد الشر ، حيث يجتمع فيها إضافة للربا والقمار : الظلم ، حيث إن الناس مجبورون على هذا التأمين ويدفعون أموالهم دون رضا منهم ، فالواجب اجتناب مثل هذا " انتهى.

والوصية لك بدلا من القيام بفتح وكالة للتأمين التجاري أن تقوم بفتح وكالة للتأمين التعاوني .

ولمعرفة الفرق بين التأمين التعاوني والتجاري ينظر إجابة السؤال رقم : (205100) ، (36955) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·التأمين

سؤال رقم ٩٬٨٣٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب التأمين ‹