القرآن وعلومه

هل ذكر القرآن الكريم شيئا عن الكواكب الأخرى في الفضاء ؟

سؤال وجواب رقم ١٩٬٧٠٧

السؤال

اp/لسؤال:

هل ذكر القرآن شيئا عن الكواكب الأخرى في الكون ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المذكور في القرآن الكريم عن الكواكب إنما جاء في معرض بيان عظيم خلق الله عز وجل ، وبديع صنعه ، فقد خلق السماء العالية وزينها بما يضيء من النجوم والكواكب الثابتة والسيارة ، المظلمة والمتوقدة ، وكلها خلق عظيم من خلق الله عز وجل .

يقول تعالى : ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ) الصافات/6.

وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأنعام/97.

ثم أخبر عز وجل أن هذه الكواكب تنتثر وينفرط عقدها عند قيام الساعة ، فقال سبحانه : ( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ . وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ) الانفطار/1-2.

يقول الطاهر ابن عاشور رحمه الله :

" الكواكب : الكريات السماوية التي تلمع في الليل عدا الشمس والقمر ، وتسمى النجوم ، وهي أقسام : منها العظيم ، ومنها دونه ، فمنها الكواكب السيارة ، ومنها الثوابت ، ومنها قطع تدور حول الشمس " انتهى من " التحرير والتنوير " (23/10) .

وفي تفسير قوله تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ) التكوير/15-16 .

يقول العلامة السعدي رحمه الله :

" أقسم تعالى ( بِالْخُنَّسِ ) وهي الكواكب التي تخنس ، أي : تتأخر عن سير الكواكب المعتاد إلى جهة المشرق ، وهي النجوم السبعة السيارة : " الشمس " ، و " القمر " ، و " الزهرة " ، و " المشترى "، و " المريخ "، و " زحل "، و " عطارد " " انتهى من " تيسير الكريم الرحمن " (ص/912) .

هذا أظهر ما يمكن القول به من حديث القرآن الكريم عن الكواكب الأخرى ، أما ما يذكره بعض الناس من تفاصيل دقيقة ، مثل موضوع الحياة على الكواكب الأخرى ، أو إمكان الصعود إليها ، أو غير ذلك : فليس في القرآن دلالات صريحة على شيء من ذلك ، إنما هو الاجتهاد في فهم النصوص ، وقد جعل الله لكل شيء قدرا .

وانظر جواب السؤال رقم : (89999) .

والله أعلم .

الباب: القرآن وعلومه

سؤال رقم ١٩٬٧٠٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء